حذرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو» من احتمال تنامي أعداد الجراد الصحراوي في عدد من مناطق الساحل خلال الأسابيع المقبلة، في ظل استمرار ظروف بيئية مواتية لتكاثره، خاصة بعد التساقطات الصيفية ووفرة الغطاء النباتي.
وأوضحت خدمة معلومات الجراد الصحراوي التابعة للمنظمة، في تقريرها الشهري لشهر غشت 2026، أن الوضع في المنطقة الغربية لا يزال مستقراً بشكل عام، رغم تسجيل حشرات كاملة وحوريات وتجمعات محدودة في بعض المناطق، ما يستدعي مواصلة عمليات الرصد والمراقبة تحسباً لارتفاع مستوى النشاط.
وتتركز المخاوف بشكل خاص في موريتانيا ومالي والنيجر وتشاد، إضافة إلى جنوب الجزائر وجنوب غرب ليبيا، حيث ساهمت الأمطار الصيفية وتوفر الغطاء النباتي في توفير ظروف ملائمة لاستمرار دورة تكاثر الجراد الصحراوي.
وفي الجزائر، رصدت فرق المراقبة مجموعات من الجراد غير الناضج بمنطقة جبال الهقار، غرب جانت، فيما شملت عمليات المكافحة مساحة تقدر بنحو 100 هكتار، مع احتمال استمرار نشاط التكاثر في عدد من المناطق الجنوبية والجنوبية الشرقية.
وبالمقابل، لم تسجل المنظمة وجود الجراد في المغرب وتونس خلال شهر غشت، كما لا تتوقع تطورات بارزة في البلدين خلال الفترة المقبلة.
ودعت «الفاو» إلى تكثيف عمليات المسح الميداني وتوسيع نطاق المراقبة في المناطق المعنية، مع الاستعداد لتنفيذ تدخلات وقائية عند الضرورة، بهدف الحد من تشكل تجمعات كبيرة أو أسراب للجراد خلال المرحلة المقبلة.
وتأتي هذه التوصيات في إطار مقاربة استباقية ترمي إلى احتواء أي ارتفاع محتمل في نشاط الجراد قبل تحوله إلى انتشار واسع، خصوصاً بالمناطق التي لا تزال تشهد ظروفاً بيئية ملائمة لتكاثره.

التعليقات مغلقة.