أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

المغرب يتصدر نمو واردات الأسلحة بشمال إفريقيا حسب تقرير سيبري

جريدة أصوات

كشف معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام “سيبري” في تقريره السنوي الصادر اليوم الاثنين، عن تسجيل المغرب لزيادة ملحوظة في واردات الأسلحة بنسبة بلغت 12 بالمائة خلال الفترة ما بين 2021 و2025، متفوقاً بذلك على جيرانه في المنطقة من حيث معدلات النمو السنوية. وبناءً على المعطيات التي أوردها المركز البحثي المرموق، فقد نجحت المملكة في تجاوز الجزائر التي شهدت وارداتها تراجعاً حاداً بنسبة 78 بالمائة، كما تقدمت على مصر التي انخفضت حصتها من الواردات العالمية بنسبة 51 بالمائة، مما جعل المغرب الدولة الأسرع نمواً في اقتناء المنظومات الدفاعية على الصعيدين الإقليمي والقاري. وعلاوة على ذلك، يفسر التقرير هذا التوجه المغربي المتصاعد بالرغبة الأكيدة في تحديث القوات المسلحة الملكية وموازنة القوة في مواجهة التحديات الأمنية المتسارعة والتوترات الإقليمية في منطقة شمال إفريقيا.

ومن هذا المنطلق، تبرز الولايات المتحدة الأمريكية كشريك استراتيجي أول للمملكة بتوريدها لـ 60 بالمائة من احتياجاتها العسكرية، تليها إسرائيل بنسبة 24 بالمائة ثم فرنسا بـ 10 بالمائة، وهو ما يعكس تنوعاً نوعياً في مصادر التسليح المغربي مع التركيز على التكنولوجيا الأكثر تطوراً عالمياً. وفي سياق متصل، أشار معهد “سيبري” إلى أن هذا الاستثناء المغربي يأتي في وقت عرفت فيه واردات القارة الإفريقية عموماً انخفاضاً بنسبة 41 بالمائة، مما يكرس مكانة الرباط كقوة صاعدة تسعى لتأمين سيادتها وحماية مصالحها القومية عبر استراتيجية تسليح واضحة المعالم.

ومن ثم، لم يقتصر التقرير على الجانب الإقليمي بل رصد تحولات عالمية كبرى، حيث حافظت الولايات المتحدة على ريادتها كأكبر مصدر للأسلحة في العالم بحصة 42 بالمائة، بينما صعدت فرنسا للمركز الثاني، في مقابل تراجع حاد للصادرات الروسية بنسبة 64 بالمائة. وفي ظل هذه التحولات الدولية، يظهر المغرب كفاعل محوري في سوق السلاح العالمي من خلال رؤية دفاعية تهدف إلى تعزيز الردع وحماية الممرات البحرية والموانئ الحيوية، تماشياً مع الطموحات الاقتصادية والأمنية للمملكة في حوض المتوسط والمحيط الأطلسي.

التعليقات مغلقة.