المغرب يحتضن أكبر مناورات «الأسد الإفريقي» في ماي المقبل
أعلنت السفارة الأمريكية بالمغرب أن المملكة ستحتضن، خلال شهر ماي المقبل، أكبر المناورات العسكرية الأمريكية في القارة الإفريقية، المعروفة باسم «الأسد الإفريقي»، في حدث عسكري بارز يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين الرباط وواشنطن.
ويأتي تنظيم هذه المناورات على التراب المغربي تزامنًا مع احتفال الولايات المتحدة بمرور 250 سنة على تأسيسها، وهو ما يمنح التمرين بعدًا رمزيًا وتاريخيًا، ويؤكد متانة العلاقات الثنائية التي تجمع البلدين منذ قرون، خاصة في المجالين العسكري والأمني.
وفي هذا السياق، أوضح الجنرال داغفين ر. م. أندرسون، قائد القيادة الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم)، أن اختيار المغرب لاحتضان هذا التمرين لم يكن وليد الصدفة، مذكرًا بأن المملكة كانت أول دولة في العالم تعترف باستقلال الولايات المتحدة، وهو ما أسس لعلاقة تاريخية متينة لا تزال تتجسد اليوم في مستويات متقدمة من التعاون.
وأكد المسؤول العسكري الأمريكي أن تمرين «الأسد الإفريقي» يشكل منصة مهمة للتدريب المشترك على نطاق واسع، وتبادل الخبرات والتجارب بين القوات المشاركة، فضلًا عن تعزيز الجاهزية العملياتية والتنسيق الميداني لمواجهة التحديات الأمنية الإقليمية المتزايدة.
ومن المرتقب أن تعرف هذه النسخة مشاركة وحدات عسكرية متعددة من القوات الأمريكية، إلى جانب القوات المسلحة الملكية، مع انفتاح التمرين على مشاركة دولية أوسع، في إطار مقاربة متعددة الأطراف تروم تعزيز الأمن والاستقرار على مستوى القارة الإفريقية والمحيط الأطلسي.
ويأتي تنظيم هذه المناورات في سياق التعاون العسكري المستمر بين المغرب والولايات المتحدة، والذي يشمل تدريبات مشتركة منتظمة، وتنسيقًا وثيقًا في مجالات مكافحة الإرهاب، والأمن الإقليمي، إضافة إلى المهام الإنسانية وعمليات الإغاثة والإنقاذ.
ويُنظر إلى «الأسد الإفريقي» باعتباره أحد أكبر التمارين العسكرية في إفريقيا، وعنصرًا محوريًا في تعزيز قدرات الجيوش المشاركة، وترسيخ دور المغرب كشريك استراتيجي موثوق في قضايا الأمن والدفاع على الصعيدين الإقليمي والدولي.

التعليقات مغلقة.