حصلت المملكة على تمويل جديد من البنك الدولي بقيمة 500 مليون دولار، يهدف إلى دعم إعادة هيكلة سوق العمل وتعزيز تنافسية النسيج المقاولاتي، إضافة إلى تسريع الانتقال نحو اقتصاد أخضر ومستدام.
ويأتي هذا التمويل في إطار شراكة استراتيجية متواصلة بين المغرب والبنك الدولي، حيث يشكل المرحلة الأولى من برنامج متعدد المراحل يتكون من ثلاث عمليات تمويلية متتابعة، تروم مواكبة التحولات الاقتصادية الكبرى التي تعرفها المملكة خلال السنوات الأخيرة.
ويركز هذا البرنامج على عدد من الأولويات الأساسية، في مقدمتها تحسين أداء سوق العمل عبر سياسات أكثر مرونة وفعالية، بما يساهم في تعزيز فرص التشغيل وتقليص البطالة، خاصة في صفوف الشباب. كما يهدف إلى دعم تنافسية المقاولات المغربية من خلال تحسين بيئة الأعمال، وتسهيل ولوجها إلى التمويل، وتعزيز قدرتها على الابتكار والتوسع.
وفي السياق ذاته، يولي البرنامج أهمية متزايدة لمسار الانتقال نحو اقتصاد أخضر ومستدام، عبر تشجيع الاستثمارات الصديقة للبيئة، وتعزيز النجاعة الطاقية، ودعم المبادرات التي تحد من الانبعاثات الكربونية، بما يتماشى مع التوجهات العالمية في مجال التنمية المستدامة.
ويعكس هذا التمويل الجديد ثقة المؤسسات المالية الدولية في مسار الإصلاحات التي ينخرط فيها المغرب، وفي قدرته على تنفيذ برامج هيكلية كبرى تستجيب للتحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة، وتدعم موقعه كاقتصاد ناشئ أكثر تنافسية واستدامة.
ومن المرتقب أن يشكل هذا البرنامج دفعة إضافية لمسار التحول الاقتصادي في المملكة، من خلال تعزيز التكامل بين السياسات العمومية ومشاريع الإصلاح، بما يضمن تحقيق نمو شامل ومستدام خلال السنوات المقبلة.

التعليقات مغلقة.