حذرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، اليوم الاثنين، من أي تصعيد عسكري قرب محطة بوشهر للطاقة النووية جنوب غربي إيران، مشددة على أنه لا ينبغي لأي عمل عسكري أن يعرّض سلامة المنشآت النووية وأمنها للخطر، وذلك في وقت تزامن فيه التحذير مع إعلان موسكو رفضها “القاطع” للضربات الأمريكية الإسرائيلية على البنية التحتية النووية الإيرانية، واستعداد شركة “روساتوم” النووية الروسية “لموجات من إجلاء” العاملين بالمحطة.
وأوضحت الوكالة، في منشور على منصة إكس، أن مديرها العام رافائيل غروسي أجرى اتصالا هاتفيا مع المدير العام لـ”روساتوم” أليكسي ليخاتشوف عقب التقارير المثيرة للقلق بشأن الأنشطة العسكرية قرب المحطة، حيث تبادلا المعلومات بشأن آخر التطورات، مع التأكيد على ضرورة تمكين العاملين في هذه المنشآت من أداء مهامهم الحيوية في بيئة آمنة.
إلى ذلك، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، رفض موسكو “القاطع” للضربات الأمريكية الإسرائيلية على البنية التحتية النووية الإيرانية، بما في ذلك محطة بوشهر، حيث أعرب الطرفان عن قلقهما إزاء الامتداد الخطير للصراع في الشرق الأوسط إلى بحر قزوين. وفي السياق ذاته، حذر الكرملين من أن أي ضربات أمريكية على المحطة التي بنتها روسيا قد تؤدي إلى عواقب “لا يمكن إصلاحها”، مضيفا أن موسكو “نقلت إشارات ذات صلة” إلى الولايات المتحدة.
وفي تطور لافت، أفادت وكالة تاس نقلا عن “روساتوم” أن الشركة تستعد “لعدة موجات من الإجلاء” للعاملين من محطة بوشهر النووية هذا الأسبوع، حيث أوضح رئيس الشركة ليخاتشوف أن الخطة تقضي بإبقاء عشرات الأشخاص فقط في الموقع. ومن جهة أخرى، ذكرت وكالة تسنيم الإيرانية أن مبنى مديرية الأرصاد الجوية في مدينة بوشهر تعرّض لهجوم من قِبل الولايات المتحدة وإسرائيل، مما أسفر عن مقتل رئيس دائرة الأرصاد الجوية في مطار بوشهر يوسف سبحانينسب، وذلك في ظل تصعيد متزايد تشهده المنطقة منذ 28 فبراير الماضي.

التعليقات مغلقة.