انتحال الهويات في مواقع التواصل جريمة تستحق الردع والسجن
بدر شاشا
، برزت ظاهرة خطيرة تهدد ثقة الناس وأمنهم النفسي والمادي: انتحال الهويات. كثيرون اليوم يفتحون حسابات وهمية، بعض الرجال يتقمصون شخصية امرأة للإيقاع بالضحايا من الذكور، وبعض النساء تخلقن حسابات رجال لخداع النساء. النتيجة واحدة: النصب، الاحتيال، وتدمير ثقة المجتمع في الفضاء الرقمي.
هذه الممارسات ليست مجرد مزحة أو تسلية، بل هي جريمة أخلاقية وقانونية. من يختبئ وراء اسم أو صورة مزيفة ليغوي أو يخدع الناس، هو شخص يخطط لسرقة أموال أو مشاعر أو أسرار. والضحايا في النهاية يدفعون الثمن من صحتهم النفسية، حياتهم الأسرية، أو حتى من أرزاقهم.
حان الوقت في المغرب لتشديد العقوبات على كل من ينتحل صفة غيره في مواقع التواصل الاجتماعي. فالقانون يجب أن يكون صارمًا، والسجن والغرامات وسيلة ردع ضرورية حتى لا يظن المحتالون أن الفضاء الرقمي ساحة مباحة للكذب والاحتيال.
إذا أردنا أن نحافظ على ثقة المغاربة في الإنترنت، ونبني فضاءً رقمياً نظيفًا وآمنًا، فلا بد من محاربة هذه الظاهرة بقوة القانون، وأن يعرف كل شخص أن انتحال الهوية ليس لعبًا بل جريمة لها عواقب وخيمة.

التعليقات مغلقة.