سجلت أسعار النفط انخفاضاً حاداً تجاوز 13 بالمئة، اليوم الاثنين، عقب تصريح للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن فيه عزمه تأجيل أي ضربات عسكرية تستهدف منشآت الطاقة في إيران، ما انعكس بشكل فوري على الأسواق العالمية.
وفي التفاصيل، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 17 دولاراً، أي ما يقارب 15 بالمئة، لتصل إلى 96 دولاراً للبرميل خلال التعاملات، بينما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بحوالي 13 دولاراً، أي 13.5 بالمئة، ليستقر عند 85.28 دولاراً، في تحول سريع بعد موجة ارتفاع سابقة.
غير أن الأسعار كانت قد سجلت ارتفاعاً في وقت سابق من اليوم، بعدما لوّح الحرس الثوري الإيراني باستهداف منشآت كهربائية إسرائيلية وأخرى مرتبطة بالقواعد الأمريكية في الشرق الأوسط، رداً على أي هجوم محتمل على البنية التحتية للطاقة في إيران، وهو ما دفع خام برنت للصعود إلى 113.76 دولاراً، وخام غرب تكساس إلى 101.32 دولاراً.
وفي هذا الصدد، أوضحت خبيرة الأسواق فاندانا هاري أن معنويات سوق النفط تبقى شديدة التأثر بالتصريحات السياسية والتهديدات في المدى القريب، غير أن الاتجاه العام يظل مرتبطاً بتدفقات النفط من منطقة الشرق الأوسط.
من جهة أخرى، حذر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول من خطورة الأزمة الحالية، معتبراً أنها تفوق في تأثيرها أزمات النفط التي شهدها العالم خلال سبعينيات القرن الماضي، خاصة في ظل الأضرار التي طالت منشآت الطاقة وتراجع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
كما زادت المخاوف لدى المستثمرين من تصاعد التوترات واستهداف منشآت الطاقة، خصوصاً مع استمرار الحرب منذ أواخر فبراير، وما رافقها من قيود على الملاحة في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 بالمئة من تجارة النفط والغاز المسال عالمياً.
وبين التصعيد العسكري والتصريحات السياسية، تظل الأسواق النفطية رهينة للتطورات الجيوسياسية، وسط مخاوف من تداعيات اقتصادية وبيئية قد تمتد آثارها إلى مختلف دول العالم.

التعليقات مغلقة.