يواجه المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي مرحلة مفصلية في مسيرته مع نادي برشلونة، في وقت يخطط فيه النادي الكتالوني لإعادة هيكلة خطه الهجومي تحسبًا للمواسم المقبلة، وسط منافسة قوية داخل وخارج أسوار “كامب نو”.
وكشفت تقارير صحفية إسبانية أن إدارة برشلونة وضعت شرطين أساسيين لتجديد عقد ليفاندوفسكي، يتمثلان في قبول اللاعب دورًا أقل في التشكيلة الأساسية، إلى جانب تخفيض راتبه بنسبة تصل إلى 50 في المائة، بما يتماشى مع سياسة النادي المالية ولوائح رابطة الدوري الإسباني.
ويأتي هذا التوجه في ظل مساعي برشلونة للتعاقد مع مهاجم جديد خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، إذ يتصدر الأرجنتيني جوليان ألفاريز، مهاجم أتلتيكو مدريد، قائمة الأسماء المرشحة لتعزيز الخط الأمامي، رغم صعوبة المفاوضات المحتملة مع النادي المدريدي. كما يراقب برشلونة وضعية الصربي دوشان فلاهوفيتش، الذي ينتهي عقده مع يوفنتوس بنهاية الموسم الجاري.
من جهته، لا يبدو ليفاندوفسكي في عجلة من أمره لحسم مستقبله، حيث أكد أنه يفضل الانتظار حتى نهاية الموسم قبل اتخاذ القرار النهائي. وتشير صحيفة “سبورت” الكتالونية إلى أن اللاعب وإدارة النادي يميلان إلى التريث، على أن يكون القرار الأخير بيد النجم البولندي.
ويرى برشلونة أن استمرار ليفاندوفسكي، الذي سيبلغ 38 عامًا في شهر غشت المقبل، قد يكون خيارًا مفيدًا من الناحية الفنية، شريطة تقبله دور البديل في بعض المباريات، بما يتناسب مع تقدمه في السن ومتطلبات المنافسة.
وتعزز هذه الشروط التعديلات الأخيرة التي أقرتها رابطة الدوري الإسباني، والتي تنص على ألا تتجاوز رواتب اللاعبين الذين تزيد أعمارهم عن 36 عامًا سقف 3 ملايين يورو، بعد أن كانت اللوائح السابقة تكتفي بتخفيض الرواتب بنسبة 10 في المائة فقط.
وفي المقابل، لا يعاني ليفاندوفسكي من قلة العروض، إذ تحيط به اهتمامات من أندية عدة، أبرزها شيكاغو فاير الأمريكي، وفنربخشة التركي، إضافة إلى أحد الأندية السعودية، فضلًا عن أتلتيكو مدريد الإسباني. ورغم ذلك، تشير المعطيات إلى أن أسرة اللاعب تشعر بالارتياح والاستقرار في مدينة برشلونة، ما قد يلعب دورًا مؤثرًا في قراره النهائي.
وبين طموحات النادي المالية والرياضية، ورغبة اللاعب في مواصلة المنافسة على أعلى مستوى، يبقى مستقبل ليفاندوفسكي مع برشلونة مفتوحًا على جميع الاحتمالات، في انتظار ما ستسفر عنه نهاية الموسم الجاري.

التعليقات مغلقة.