أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

برشيد : احتقان واحتجاج بشركة الكابلاج سيوز

هراوي نورالدين

تشهد الساحة العمالية بإقليم برشيد تصعيدًا جديدًا في وتيرة الاحتجاجات، مع اقتراب تخليد فاتح ماي، عيد الطبقة العاملة، حيث اختارت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل نقل معركتها من داخل المؤسسات إلى الفضاء العام. فقد أعلنت النقابة عن تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر شركة “SEWS CABIND MAROC B1” بمنطقة أولاد حريز، في خطوة تعكس حجم التوتر والغضب المتراكم في صفوف الشغيلة.
ووفق معطيات صادرة عن الاتحاد الإقليمي للنقابة، فقد تمت مراسلة باشا مدينة برشيد بشكل رسمي لإخباره بتنظيم هذه الوقفة الاحتجاجية، التي حُدد لها يوم الأحد 12 أبريل 2026 على الساعة الثانية زوالًا. وتأتي هذه الخطوة، بحسب المصدر ذاته، في إطار الدفاع عن الحقوق التي تعتبرها النقابة “مشروعة” لفائدة العاملات والعمال.
ويعود سبب هذا الاحتقان إلى ما وصفته النقابة بـ”الممارسات التعسفية” التي استهدفت أعضاء المكتب النقابي داخل الشركة، حيث أفادت بأن ثلاثة من أعضائه تعرضوا لتنقيلات وصفتها بـ”التعسفية” نحو وحدات أخرى، من بينها فرع تابع للشركة بعمالة عين السبع بالدار البيضاء، وهو ما اعتبرته النقابة شكلًا من أشكال التضييق أو الطرد غير المباشر بسبب نشاطهم النقابي.
وفي ظل هذا الوضع، أكدت النقابة أن خيار الصمت لم يعد مطروحًا، خاصة مع تصاعد مؤشرات التوتر داخل واحدة من أكبر الوحدات الصناعية بمنطقة أولاد حريز، والتي تشغل عددًا كبيرًا من النساء العاملات. وتلعب هذه الوحدة دورًا مهمًا في استيعاب نسبة مهمة من البطالة في صفوف النساء بالمنطقة، ما يزيد من حساسية الوضع الاجتماعي داخلها.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن هذه التطورات دفعت العاملات إلى الانخراط في أشكال احتجاجية سلمية، سواء داخل أسوار المؤسسة أو خارجها، في تعبير عن رفضهن لما يعتبرنه تضييقًا على العمل النقابي ومساسًا بحقوقهن المهنية.
وقد لقيت هذه القضية تفاعلًا واسعًا على مستوى بعض المنابر المحلية ومواقع التواصل الاجتماعي، حيث يجري تداول تفاصيلها بشكل متزايد، في انتظار ما ستؤول إليه هذه الخطوة الاحتجاجية، وما إذا كانت ستفتح باب الحوار بين إدارة الشركة وممثلي الشغيلة، أو ستقود إلى مزيد من التصعيد في الأيام المقبلة.

التعليقات مغلقة.