حافظ بنك أوف أمريكا على توقعاته المتفائلة بشأن أسعار الذهب، متوقعًا أن يصل المعدن النفيس إلى 4000 دولار للأوقية بحلول عام 2026، لكنه حذر من تقلبات محتملة على المدى القريب نتيجة تشدد سياسات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وتأثير ذلك على الطلب الاستثماري.
وأوضح محللو البنك أن الطلب على الذهب ارتفع بشكل ملحوظ خلال الفترة الماضية، متجاوزًا حيازات البنوك المركزية من سندات الخزانة الأمريكية، ما يعكس استمرار دور الذهب كأداة تحوط أساسية ضمن المحافظ الاستثمارية.
ومع ذلك، أشار المحللون إلى أن السوق يشهد ازدحامًا بالمضاربات، مما يجعل الذهب معرضًا لتقلبات مفاجئة في حال حدوث أي تغييرات في سياسات الفيدرالي أو تعديل توقعات المستثمرين.
وتأتي توقعات البنك قبل اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة هذا الأسبوع، حيث تشير التوقعات إلى خفض محتمل للفائدة، على أن يتوقف الفيدرالي عن أي تخفيضات جديدة حتى ديسمبر، وفقًا لما أعلنه كلاوديو إريغويين، محلل بنك أوف أمريكا.
ويُذكر أن رئيس الفيدرالي جيروم باول ألمح في تصريحات سابقة إلى إمكانية التخفيف، مدعومًا ببيانات أضعف في سوق العمل وتراجع نسبي في مؤشرات الأسعار. ورغم أن الأسواق بدأت بالفعل تسعّر خفضًا للفائدة كخطوة أولى منذ نهاية دورة التشديد النقدي في ديسمبر الماضي، يرى المحللون أن الاحتياطي الفيدرالي سيواجه تحديًا في الحفاظ على التضخم، إذ من المتوقع أن يبقى مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي أعلى من 3% خلال النصف الأول من 2026، بعيدًا عن الهدف الرسمي البالغ 2%.
وحذر البنك من أن أي لهجة أقل ميلاً للتيسير من قبل الفيدرالي قد تؤدي إلى عمليات جني أرباح من المستثمرين، ما قد يسبب تقلبات قصيرة المدى في السوق.
ورغم ذلك، أكد بنك أوف أمريكا أن الذهب سيظل على المدى المتوسط أداة تحوط قوية ضد التضخم المرتفع وأخطاء السياسة النقدية، محافظًا على توقعه بوصول السعر إلى 4000 دولار للأوقية.
التعليقات مغلقة.