افتتحت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الأربعاء، أولى جلسات النظر في الملف المعروف إعلامياً بقضية “إسكوبار الصحراء”، التي يتابع فيها 28 متهماً، من بينهم القياديان السابقان بحزب الأصالة والمعاصرة، سعيد الناصري وعبد النبي البعيوي.
وقررت هيئة الحكم تأجيل البت في القضية إلى غاية 26 غشت 2026، استجابة لملتمسات تقدمت بها هيئات الدفاع، قصد تمكينها من الاطلاع على وثائق الملف واستكمال التحضير لتقديم مرافعاتها ودفوعها خلال المرحلة الاستئنافية.
وانعقدت الجلسة باستعمال تقنية المحاكمة عن بعد، حيث تابع المتهمون أطوارها من المؤسسات السجنية التي يقضون بها فترة اعتقالهم، في انتظار انطلاق المناقشات التفصيلية بشأن الأحكام الابتدائية الصادرة في حقهم.
ويأتي عرض الملف على أنظار غرفة الجنايات الاستئنافية بعد الأحكام التي أصدرتها غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، ليلة 25 يونيو 2026، والتي تراوحت بين البراءة وعقوبات سالبة للحرية متفاوتة، عقب محاكمة استمرت عدة أشهر، شهدت الاستماع إلى المتهمين وعدد من الشهود، ومناقشة مختلف وسائل الإثبات والدفوع القانونية.
وكانت المحكمة الابتدائية قد قضت بإدانة سعيد الناصري، الرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي والرئيس السابق لمجلس عمالة الدار البيضاء، بعشر سنوات سجناً نافذاً.
كما أدانت عبد النبي البعيوي، الرئيس السابق لمجلس جهة الشرق، بالسجن النافذ لمدة 12 سنة، مع غرامة مالية قدرها 150 ألف درهم، فيما حكمت على شقيقه عبد الرحيم البعيوي بتسع سنوات سجناً نافذاً، إضافة إلى غرامة مالية بلغت 250 ألف درهم.
ومن المرتقب أن تشهد الجلسات المقبلة عرض دفوع المتهمين ومرافعات هيئات الدفاع، إلى جانب مناقشة الطعون المقدمة ضد الأحكام الابتدائية، قبل أن تصدر غرفة الجنايات الاستئنافية قرارها النهائي في هذا الملف.

التعليقات مغلقة.