تأجيل محاكمة شبكة السمسرة في الأحكام القضائية بالدار البيضاء
جريدة أصوات
قررت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الثلاثاء، تأجيل البت في ملف “شبكة السمسرة في الأحكام القضائية” الشهير، وذلك لإتاحة مهلة إضافية لإعداد الدفاع واستكمال تجهيز القضية.
وجاء قرار التأجيل استجابة لملتمس الوكيل العام للملك الرامي إلى ضم ملفين مرتبطين في مسطرة واحدة، بالنظر إلى وحدة الموضوع وترابط الأفعال المنسوبة إلى المتهمين، وهو ما وافقت عليه الهيئة القضائية برئاسة المستشار علي الطرشي.
ويتابع في هذا الملف الذي هز الرأي العام عدد كبير من المتهمين بتهم وصفت بالخطيرة، تتعلق أساساً بشبهات التلاعب في العقوبات والتدخل في مسار قضايا معروضة على القضاء، في فضيحة كشفت عن وجود أيادٍ خفية تحاول النيل من هيبة المؤسسة القضائية.
وتتوزع الوضعية القانونية للمتابعين بين الاعتقال الاحتياطي والسراح المؤقت، حيث يتابع في حالة اعتقال 14 متهماً، فيما يتابع 13 آخرون في حالة سراح مؤقت، من بينهم سيدة تدعى نادية، إضافة إلى أسماء أخرى وردت ضمن لائحة الاتهام التي أعدتها النيابة العامة.
ويشمل الملف الثاني، الذي تقرر ضمه إلى الملف الأصلي، أكثر من 20 متهماً بين معتقلين ومتابعين في حالة سراح، علماً أن جلسة اليوم عرفت غياب المتهمين الموجودين في حالة سراح، مما يطرح تساؤلات حول مدى التزامهم بإجراءات التقاضي.
ويستند صك الاتهام إلى أبحاث وتحريات معمقة باشرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، حيث يواجه المتهمون تهماً ثقيلة تتقدمها جناية تكوين عصابة إجرامية بغرض ارتكاب جنايات ضد الأموال، إلى جانب جرائم الإرشاء والارتشاء واستغلال النفوذ والتوسط في ذلك.
كما تشمل المتابعة شبهات الوساطة لدى موظفين عموميين لقضاء مصالح غير قانونية، والمتاجرة في الأحكام القضائية، فضلاً عن التلاعب في مدد العقوبات الحبسية لفائدة بعض المعتقلين مقابل مبالغ مالية، في قضية باتت حديث الشارع المغربي وأثارت غضب الرأي العام.
وتنتظر الأوساط الحقوقية والقانونية جلسات المحاكمة المقبلة باهتمام بالغ، لما ستكشفه من تفاصيل ومعطيات جديدة حول هذه الشبكة التي حاولت المساس بسمعة القضاء المغربي واستغلال حاجة المواطنين للعدالة في أعمال غير مشروعة.

التعليقات مغلقة.