تشهد الأسواق المحلية بمنطقة تاهلة خلال هذه الفترة ارتفاعًا غير مسبوق في أسعار الخضر والفواكه، وسط استياء متزايد لدى المواطنين، الذين وجدوا أنفسهم أمام موجة من الجشع والتلاعب بالأسعار من طرف بعض التجار والسماسرة.
فكما يظهر في الصورة، وصل سعر ربطة الكرفس إلى 8 دراهم، على الرغم من وفرة المنتوج المحلي من القزبر والمعدنوس والكرفس بعد التساقطات المطرية الأخيرة، وهو ما يطرح تساؤلات حول الدور الرقابي للسلطات المكلفة بمراقبة الأسعار وضمان استقرار الأسواق. بعض السماسرة و”شناقة المناسبات” استغلوا الوضع لرفع الأسعار بشكل غير مبرر، ووصل الأمر إلى وضع ثلاثة شتلات أو أربعة في الربطة الواحدة لبيعها بأسعار فاقت كل التوقعات.
ولم تقتصر الممارسات الجشعة على الأعشاب فقط، بل امتدت إلى الخضر والفواكه بشكل عام، حيث بلغ سعر كيلو البصل في بعض الأسواق التي تعرف خصاصًا كبيرًا أكثر من 15 درهم، أمام أنظار السلطات المحلية التي لم تتدخل بدعوى عدم وجود فواتير تحدد الأسعار قبل البيع.
ويطالب المواطنون الجهات المسؤولة بالتدخل السريع وتفعيل دور اللجان المكلفة بمراقبة الأسعار، لضمان وصول المنتوجات الأساسية بأسعار معقولة، خاصة في ظل اقتراب شهر رمضان الكريم، الذي يجعل من بعض هذه المواد ضرورية على كل مائدة.
إن استمرار هذه الوضعية سيزيد من الضغط على القدرة الشرائية للمواطن، ويهدد استقرار الأسواق، ما يستدعي إجراءات صارمة ضد كل من يحاول استغلال الظروف لمصالحه الخاصة.

التعليقات مغلقة.