أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

تحقيقات جمركية موسعة تكشف تلاعب 253 مقاولة بإعفاءات جمركية بملايين الدراهم

جريدة أصوات

باشرت الفرقة الوطنية للجمارك تحقيقات موسعة تشمل أكثر من 253 مقاولة يشتبه في تورطها في تحويل امتيازات الإعفاء الجمركي المؤقت إلى مصدر لتحقيق أرباح غير مشروعة، ضمن عمليات تتعلق بمعاملات استيراد بقيمة إجمالية تفوق 227 مليون درهم.

وأفادت مصادر مطلعة لهسبريس بأن تحريات عناصر الجهاز الجمركي ركزت على معاملات مستوردين صرحوا بأن بضائعهم مواد أولية موجهة للتصدير، قبل أن يعاد بيعها في السوق الداخلي، وذلك رغم استفادتها من إعفاءات بالمليارات بموجب نظام “القعود المؤقت”.

وانتقلت عناصر الجمارك إلى مخازن شركات مستوردة، يتركز معظمها على طول المحور الرابط بين القنيطرة والجديدة، حيث قامت بعمليات جرد للسلع المتحصل عليها عن طريق الاستيراد ومقارنتها مع حجم الصادرات الفعلية. وكشفت هذه العمليات عن وجود فروق كبيرة في سجلات الواردات والصادرات، كما رصد المراقبون عدم تسجيل بعض الشركات لأي عملية تصدير، رغم استفادتها من إعفاءات مؤقتة عند استيراد كميات مهمة من البضائع.

وأوضحت المصادر أن تحقيقات الفرقة الوطنية للجمارك توسعت ليشمل التحقق من الكميات المستوردة من قبل عشرات الشركات المشتبه في متاجرتها بالإعفاءات وتحويلها إلى أرباح إضافية، وذلك بعدما تقدمت مقاولات متضررة بشكايات إلى تمثيليتها المهنية، التي أشعرت بدورها إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة بوجود شركات مستوردة تعيد بيع السلع المعفاة داخل السوق، في ما يشكل منافسة غير مشروعة وتلاعبا بإعفاءات جمركية مؤطرة بالقانون.

وتركزت الشكاوى خصوصا في قطاعات صناعات النسيج والأثواب والمواد البلاستيكية والعقاقير الطبية، التي تواجه منافسة قوية بفعل السلع المستوردة تحت نظام “القبول المؤقت” وإعادة بيعها في السوق بأسعار أقل بكثير من أثمان منتجاتها.

يذكر أن نظام “القبول المؤقت” الجمركي يسمح للمقاولات باستيراد مواد أولية لغايات التصنيع المحلي، مع وقف الرسوم والمكوس المطبقة، شريطة إعادة تصديرها داخل الآجال القانونية المحددة. ويخضع هذا النظام لمراقبة دقيقة من طرف الإدارة العامة للجمارك، عبر النظام المعلوماتي “بدر” (BADR)، الذي يكشف كل تلاعب أو محاولة غش عبر خوارزميات متطورة.

وكشفت مصادر هسبريس عن أن عناصر الفرقة الوطنية استعانت بتقارير مراقبة جهوية في تعقب مآل أطنان من السلع والبضائع التي تم استيرادها كمواد أولية لغايات التصنيع وتاهت في حسابات التصدير، حيث حاولت شركات مشتبه فيها تبرير الفرق بين الكميات المستوردة والمعاد تصديرها بمحاضر تثبت تلف كميات مهمة خلال عمليات التخزين، في حين أن نسبة التلف محددة قانونا بالنسبة إلى كل قطاع، ويتعين أن تكون الكميات المصدرة مطابقة للكميات المستوردة بعد خصم نسبة التلف المسموح بها.

التعليقات مغلقة.