أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

ترمب يلمّح للسيطرة على نفط إيران والحرب مستمرة

دخل النزاع بين الولايات المتحدة وإيران أسبوعه السادس، مع تصعيد واضح على المستويين السياسي والميداني، وتحول التركيز من تبادل الضربات الجوية إلى صراع على مضيق هرمز والبنية التحتية وإمدادات الطاقة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمعة إن الولايات المتحدة قادرة، مع مزيد من الوقت، على فتح المضيق و«أخذ النفط» و«تحقيق ثروة»، مضيفاً أن الجيش الأميركي «لم يبدأ بعد تدمير ما تبقى في إيران»، في تهديدات شملت الجسور ومحطات الكهرباء.

ردت إيران بسرعة، حيث أكد الرئيس مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي أن التهديدات الأميركية تمثل جريمة حرب، وأن إيران لن تتراجع تحت أي تهديد أو «استعراضات فارغة»، مشددين على أن المنطقة هي «ساحة إيران» وأن الردود ستكون عقلانية وواقعية.

وفي الميدان، طالت الضربات الأميركية والإسرائيلية موانئ وبنية تحتية، بما في ذلك الجسور وطرق النقل والمرافئ، مع استمرار تحليق الطائرات المقاتلة والانفجارات في مناطق طهران الكبرى وأصفهان وشيراز وتبريز، ما أدى إلى إرباك الأسواق وارتفاع أسعار النفط.

وتبقى مضيق هرمز محور الصراع، إذ أغلقت إيران المضيق فعلياً منذ بداية الحرب، مع انخفاض حركة الملاحة بنحو 90 في المائة، وهو ما يفاقم المخاطر على إمدادات الطاقة العالمية.

التقديرات الأميركية تشير إلى أن نصف منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية لا تزال سليمة، وأن آلاف الطائرات المسيّرة لم تُستنفد، ما يجعل السيطرة السريعة على إيران أو إنهاء العمليات العسكرية خلال أسابيع أمراً غير واقعي، بحسب مصادر استخبارية.

في المقابل، ظهرت مقاربات دبلوماسية تحاول التوصل إلى مخرج، حيث حاولت دول إقليمية مثل باكستان وتركيا ومصر الوساطة لوقف إطلاق النار، لكن الجهود اصطدمت برفض إيراني لمقابلة مسؤولين أميركيين أو قبول المطالب الأميركية، ما يعقد مسار الحل السلمي.

أما من الناحية الإنسانية، فقد ارتفع عدد القتلى المدنيين إلى نحو 1973 شخصاً، فيما حذرت منظمة العفو الدولية من تجنيد إيران للأطفال في «قوات الباسيج»، ما يشكل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني وجرائم حرب.

التعليقات مغلقة.