شيّع المئات من سكان مدينة تطوان، صباح الأحد 2 غشت 2026، جثمان اللاعبة السابقة لفريقي المغرب التطواني والمغرب أتلتيك طنجة، فاتن بن عمر العزيزي، التي لقيت مصرعها غرقًا خلال محاولة للوصول سباحة إلى مدينة سبتة المحتلة، في حادثة هزّت الرأي العام وخلفت موجة واسعة من الحزن والأسى.
وشهدت جنازة الراحلة حضورًا كبيرًا من أفراد أسرتها وأصدقائها وزميلاتها في المجال الرياضي، إلى جانب عدد من أبناء المدينة، كما حضر أشخاص قدموا من مدينة سبتة للمشاركة في توديعها، في مشهد جسّد حجم التأثر برحيلها.
وتحمل قصة فاتن مفارقة مؤلمة، إذ وصلت الموافقة على طلب تأشيرتها للسفر إلى إسبانيا في اليوم نفسه الذي قررت فيه خوض مغامرة الهجرة عبر البحر، غير أنها كانت قد غادرت قبل أن تتوصل بالخبر، لتنتهي رحلتها بشكل مأساوي قبل أن تتحقق فرصتها في السفر بطريقة نظامية.
وعُرفت الراحلة، خلال مسيرتها الرياضية، بحسن أخلاقها وتواضعها والتزامها داخل الملاعب، حيث دافعت لسنوات عن ألوان المغرب التطواني قبل أن تحمل أيضًا قميص المغرب أتلتيك طنجة، تاركة صورة طيبة لدى زميلاتها ومدربيها وكل من عرفها عن قرب.
وخلال أيام قليلة، تحولت مأساة فاتن بن عمر إلى رمز لمعاناة عدد من الشباب الباحثين عن فرص أفضل، بعدما انتهت محاولة البحث عن مستقبل يضمن الكرامة بفقدان حياتها، في وقت جاءت فيه إجراءات التأشيرة بعد فوات الأوان.
ويخيّم الحزن على مدينة تطوان بعد رحيل اللاعبة السابقة، فيما أجمع مقربون منها وزميلاتها في الفريق وأطرها الرياضية على التعبير عن صدمتهم لفقدانها، مرددين عبارة تلخص حجم الفاجعة: “لقد ضيعناها”.

التعليقات مغلقة.