أصوات-الرباط
تُعتبر فترة الصراع الجاري بين روسيا وأوكرانيا من أبرز الأدوات التي يمكن أن تمنح طرفًا ميزة استراتيجية حاسمة. على الرغم من أن اللقاءات الدبلوماسية الأخيرة، مثل قمة أنشوراج في الولايات المتحدة، لم تثمر عن تقدم ملحوظ في الملف الأوكراني، إلا أنها أظهرت تبني استراتيجية جديدة من قبل الغرب، وهي محاولة تأخير النزاع وإطالة أمده لصالح أوكرانيا.
تحاول كييف استغلال هذه الفترة لتنمية قدراتها والضغط على موسكو، في حين أن روسيا تسعى إلى استغلال الزمن لفرض شروطها وتحقيق أهدافها الإقليمية. ففي ظل الأهداف الروسية المتمثلة في السيطرة على الأراضي غير المحتلة وفرض نفوذ سياسي، يبدو أن الوصول إلى حل سلمي يرضي جميع الأطراف بات بعيد المنال.
وفي حين تبقى الضمانات الأمنية والوعود الدولية، مثل مذكرات بودابست واتفاقيات مينسك، غير ملزمة بشكل فعّال، إلا أن أولوية زمن الحرب تفرض على أوكرانيا استراتيجيات مرنة وذكية لاستخدام الوقت لصالحها، معتمدة على منطق أن من يسيطر على الزمن هو من يسيطر على الحرب.

التعليقات مغلقة.