أكدت وزيرة الدفاع الإسبانية مارغريتا روبليس، خلال مثولها أمام البرلمان الإسباني، أن مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين «إسبانيتان ولا يمكن المساس بهما»، وذلك في ظل تداعيات الأزمة الأخيرة التي شهدتها سبتة وتصاعد الانتقادات الموجهة إلى الحكومة بشأن طريقة التعامل معها.
وأوضحت روبليس أن المعلومات التي جمعها عناصر المخابرات المتمركزون في سبتة جرى تبادلها وتحليلها بالتنسيق مع قوات أمن الدولة والوفد الحكومي، مؤكدة أن المعطيات المتوفرة كانت محل متابعة من مختلف الأجهزة المعنية.
وقدمت وزيرة الدفاع اعتذارها لسكان سبتة الذين شعروا، وفق تعبيرها، بأنهم «تُركوا لوحدهم»، مشددة في الوقت ذاته على أن الحكومة الإسبانية تعتبر سبتة ومليلية جزءاً من إسبانيا ولا تقبل المساس بوضعهما.
ومن المرتقب أن تشهد جلسة مجلس النواب الإسباني، يوم الاثنين المقبل، مثول ثمانية وزراء لتقديم توضيحات بشأن ما جرى في سبتة، في إطار مساعي البرلمان لمساءلة الحكومة حول ملابسات الأزمة والإجراءات التي اتخذتها السلطات لمواجهتها.
وفي المقابل، صعّد الحزب الشعبي المعارض من لهجته تجاه الحكومة، حيث دعت المتحدثة باسمه، إستر مونيوز، إلى استقالة وزيرة الدفاع، معتبرة أن الأحداث التي شهدتها سبتة «ما كان ينبغي أن تحدث أبداً»، ومحمّلة الحكومة مسؤولية ما اعتبرته إخفاقاً في تدبير الأزمة.
من جهته، طالب حاكم سبتة خوان فيفاس الحكومة المركزية باتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة الوضع الذي تعيشه المدينة، مجدداً انتقاده لما وصفه باقتحام نحو 80 ألف شخص للمدينة وانتهاك وحدة أراضيها.
وحذر فيفاس من التداعيات الاقتصادية والاجتماعية للأزمة، قائلاً إن استمرار الوضع الحالي قد يدفع المدينة إلى الإفلاس، ومشدداً على أن سبتة توجد في «وضع حرج» وتحتاج إلى إجراءات حكومية تتناسب مع حجم الأزمة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية على الحكومة الإسبانية، وسط مطالب بتقديم توضيحات شاملة حول طريقة تدبير الأزمة، وضمان عدم تكرار مثل هذه الأحداث مستقبلاً، إلى جانب توفير الدعم اللازم لمدينة سبتة لمواجهة تداعياتها.

التعليقات مغلقة.