أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

رياضات المغرب بين الإشعاع المفقود وكرة القدم المسيطرة

يبقى السؤال مطروحاً بقوة: هل يقتصر القطاع الرياضي ببلادنا على كرة القدم فقط؟ الواقع يقول إن المغرب يضم أكثر من 20 صنفاً رياضياً، من ألعاب القوى إلى الدراجات والملاكمة والتنس، إلا أن الإشعاع الإعلامي والنتائج الدولية يبقى محصوراً تقريباً في كرة القدم وحدها.

القطاع الرياضي الوطني يشهد حالة من التفاوت اللافت بين مختلف الأنواع الرياضية، حيث تتلقى الجامعات الرياضية دعماً مالياً سنوياً من المال العام، غير أن نتائجها غالباً ما تكون محدودة، ولم تعد ترفع راية المغرب في المحافل الدولية.

كما كانت في الزمن الجميل للرياضات الفردية والجماعية الأخرى. هذا التفاوت يطرح علامات استفهام حول جدوى الدعم المالي المقدم، وما إذا كان يترجم فعلاً إلى أداء رياضي يُشرف البلاد على المستويين القاري والدولي.

غياب الإشعاع لباقي الأنواع الرياضية لا يمكن تفسيره فقط بالمنافسة أو الموارد، بل يعود جزئياً إلى ضعف التكوين والتسيير وضعف برامج التواصل الإعلامي التي تسمح بنقل إنجازات هذه الرياضات إلى الرأي العام، ما يجعلها حاضرة فقط عند المناسبات الكبرى أو عند تحقيق نتائج استثنائية نادرة.

إنها أسئلة موضوعية تتعلق بتخطيط استراتيجي حقيقي للقطاع الرياضي الوطني، من حيث التوزيع العادل للموارد، وإعادة الاعتبار للجامعات الرياضية التي لا تزال تحقق نتائج معتبرة، والعمل على خلق بيئة حقيقية تُشجع الشباب على ممارسة مختلف الرياضات، وتمنحها مساراً يليق بقيمة الدعم العمومي الذي يتلقونه.

 

يبقى التحدي الأكبر أمام المسؤولين في القطاع الرياضي هو إعادة الإشعاع لكل الرياضات المغربية، بما يحقق التنوع ويبرز جميع الأصناف الرياضية، بعيداً عن هيمنة كرة القدم، ويجعل من الرياضة الوطنية منصة حقيقية للاعتراف الدولي والإنجاز المحلي.

التعليقات مغلقة.