أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

سايز: لا إعادة جماعية للمهاجرين المغاربة بسبتة

جريدة أصوات

أكدت وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية، إلما سايز، أن التعامل مع المهاجرين المغاربة الموجودين في مدينة سبتة المحتلة يخضع لإجراءات قانونية فردية، مشددة على أن تحديد هوياتهم ودراسة أوضاعهم لا يمكن أن يتم بشكل جماعي أو آلي.

وأوضحت سايز، في مقابلة مع صحيفة “إلباييس” الإسبانية، أن جميع المهاجرين يوجدون تحت “مظلة قانونية”، باعتبار أن إسبانيا دولة قانون تتوفر على تشريعات تنظم قضايا الأجانب، وهو ما يفرض فتح ملف خاص بكل شخص وتحديد هويته ودراسة ظروفه ومساره الشخصي.

وجاءت تصريحات الوزيرة رداً على تساؤلات بشأن عدم إعادة عدد من المهاجرين المغاربة البالغين إلى المغرب، رغم استعداد الرباط لاستقبالهم، حيث أكدت أن أي عملية إعادة تستوجب أولاً استكمال إجراءات تحديد الهوية وفتح ملف فردي لكل حالة.

وشددت سايز على أن السلطات الإسبانية مطالبة بالنظر في الظروف الخاصة بكل مهاجر، موضحة أن شخصاً غادر بلده بسبب خطر جدي يهدد حياته لا يمكن التعامل مع وضعه بالطريقة نفسها التي تتم بها معالجة حالات الهجرة الأخرى.

وفي ما يتعلق بالمدة التي تستغرقها إجراءات تحديد هوية المهاجرين المغاربة، والتي قد تمتد لأسابيع، أشارت الوزيرة إلى أن العملية تصبح أكثر تعقيداً عندما يكون المعنيون موزعين في شوارع سبتة ويتنقلون باستمرار، ما يجعل عملية حصرهم وتحديد هوياتهم أكثر صعوبة.

وفي هذا السياق، أبرزت سايز أهمية تجميع المهاجرين في أماكن محددة، بما يسمح للسلطات بإعداد اللوائح وإنجاز عمليات تحديد الهوية ودراسة الملفات الفردية. وكشفت أن السلطات تمكنت حتى الآن من تجميع نحو 1800 شخص، مع توقع ارتفاع هذا العدد خلال الفترة المقبلة.

أما بخصوص القاصرين، فأكدت الوزيرة أن وزارة الداخلية الإسبانية جعلت تحديد هوياتهم أولوية، مشيرة إلى إنجاز نحو 2500 عملية في هذا الإطار، مع التشديد على ضرورة إخضاع كل حالة لدراسة منفصلة.

ورفضت سايز الدعوات المطالبة بالتعامل الجماعي مع القاصرين وإعادتهم دون دراسة ملفاتهم، مؤكدة أن القواعد القانونية الإسبانية تفرض معالجة وضع كل قاصر على حدة، مع إمكانية العمل على لمّ شمل الأسر متى توفرت الشروط والإمكانيات اللازمة، في حين توجد حالات يتعذر فيها تنفيذ ذلك.

وتعكس تصريحات الوزيرة استمرار التعقيدات القانونية والإنسانية المرتبطة بملف المهاجرين المغاربة في سبتة، في ظل حاجة السلطات الإسبانية إلى الموازنة بين إجراءات تحديد الهوية، والالتزامات القانونية، ودراسة الظروف الفردية لكل مهاجر قبل اتخاذ أي قرار بشأن وضعيته.

التعليقات مغلقة.