أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

سطات :مقاطعة الدفاع تربك محاكمات 410 معتقل

جريدة أصوات

حذر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بسطات من التداعيات التي خلفتها مقاطعة عدد من المحامين لمؤازرة المتهمين، معتبراً أن الوضع تسبب في حالة “شلل إجرائي” أثرت على السير العادي للقضايا الجنائية وأدت إلى تراكم الملفات وتأخير البت فيها.

وفي مراسلة وجهها إلى الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بسطات بتاريخ 29 يوليوز 2026، أوضح الوكيل العام أن استمرار مقاطعة الدفاع انعكس بشكل مباشر على وتيرة معالجة القضايا، بما يمس بحق المتقاضين في محاكمة داخل أجل معقول، باعتباره أحد المبادئ الأساسية التي يكفلها الدستور والقانون.

وكشفت المراسلة أن عدد المعتقلين الاحتياطيين في القضايا الجنائية الرائجة بلغ، إلى غاية تاريخ تحريرها، 245 معتقلاً أمام غرف الجنايات الابتدائية، و165 معتقلاً أمام غرف الجنايات الاستئنافية، ليصل العدد الإجمالي إلى 410 معتقلين، فضلاً عن وجود ملفات جنحية تلبسية وقضايا أخرى تعرف بدورها تأجيلاً متكرراً.

واعتبر الوكيل العام أن استمرار التأجيلات الناتجة عن غياب الدفاع أفرز وضعاً يثير إشكالاً دستورياً وقانونياً، بالنظر إلى تأثيره على حقوق الأطراف وعلى حسن سير العدالة، لاسيما في القضايا التي يوجد أصحابها رهن الاعتقال الاحتياطي.

وأكدت المراسلة أن حضور الدفاع في القضايا الجنائية يشكل ضمانة أساسية للمحاكمة العادلة، مشيرة إلى أن المحكمة حرصت خلال الفترة الماضية على احترام هذه الضمانة من خلال تأجيل الجلسات ومنح آجال إضافية للدفاع، فضلاً عن اتخاذ مختلف الإجراءات التي يتيحها القانون لضمان السير الطبيعي للمحاكمات.

غير أن الوكيل العام سجل أن هذه التدابير لم تحقق النتائج المرجوة في ظل استمرار المقاطعة، الأمر الذي أدى، بحسب المراسلة، إلى تعطيل البت في الملفات واستمرار تراكمها، بما يفرض البحث عن حلول قانونية تضمن التوفيق بين احترام حقوق الدفاع وضمان حق المتقاضين في محاكمة داخل آجال معقولة.

وفي هذا السياق، أبرزت المراسلة أن الوضع الراهن يستدعي معالجة توازن بين صيانة ضمانات المحاكمة العادلة والحفاظ على انتظام سير العدالة، خاصة في ظل العدد المرتفع للمعتقلين الاحتياطيين الذين لا تزال ملفاتهم معروضة على القضاء في انتظار استكمال إجراءات المحاكمة.

التعليقات مغلقة.