أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

سلا تستعيد أنفاسها.. حملة أمنية واسعة تسقط الآلاف من المطلوبين وتحاصر الجريمة

بقلم: الأستاذ "محمد عيدني"

شهدت مدينة سلا خلال الفترة الممتدة ما بين 15 فبراير و30 أبريل 2026، واحدة من أكبر الحملات الأمنية المكثفة التي استهدفت مختلف مظاهر الجريمة والانحراف، في إطار مقاربة أمنية صارمة تهدف إلى تعزيز الإحساس بالأمن وحماية المواطنين وممتلكاتهم، وترسيخ الاستقرار داخل الأحياء والنقاط السوداء التي كانت تعرف أنشطة إجرامية متفرقة.

ووفق المعطيات المتداولة، فقد أسفرت هذه العمليات الأمنية الواسعة عن توقيف ما مجموعه 22 ألفا و695 شخصاً، من بينهم 14 ألفاً و407 أشخاص تم ضبطهم في حالة تلبس بارتكاب أفعال إجرامية، إضافة إلى 8 آلاف و288 شخصا كانوا يشكلون موضوع مذكرات بحث على الصعيد الوطني، في قضايا مختلفة مرتبطة بالسرقة والعنف والاتجار في المخدرات والنصب الإلكتروني وجرائم أخرى.

كما مكنت هذه التدخلات الميدانية من حجز كميات مهمة من الممنوعات والأسلحة، من بينها 13 ألفا و888 قرصا مهلوسا، و226 كيلوغراما من مخدر الشيرا، إلى جانب 185 سلاحا أبيض استُعملت أو كانت موجهة للاستعمال في أعمال إجرامية، فضلا عن حجز 228 سيارة ودراجة نارية يشتبه في استعمالها في تنفيذ عمليات إجرامية أو خروقات قانونية.

واعتمدت هذه الحملة الأمنية على تدخلات ميدانية دقيقة واستباقية، استهدفت عددا من البؤر التي كانت تشكل مصدر قلق للساكنة، خاصة ما يتعلق بالسرقات بالعنف، والاعتداءات الجسدية، وترويج المخدرات والأقراص المهلوسة، فضلاً عن الجرائم المرتبطة بالنصب والاحتيال الإلكتروني.

وشاركت في هذه العمليات الأمنية وحدات متخصصة من مصالح الشرطة القضائية، والفرقة الوطنية للشرطة القضائية، إلى جانب عناصر القوة الخاصة التابعة للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في تنسيق أمني محكم عكس الجاهزية العالية والاحترافية الكبيرة التي أصبحت تميز التدخلات الأمنية بالمغرب.

وقد خلفت هذه الحملة ارتياحا واسعا وسط ساكنة مدينة سلا، التي عبرت عن إشادتها بالمجهودات الكبيرة التي تبذلها مختلف المصالح الأمنية من أجل التصدي للجريمة ومحاربة كل أشكال الانحراف، وإعادة الطمأنينة إلى الفضاءات والأحياء السكنية.

وتستحق مختلف العناصر الأمنية التي شاركت في هذه العمليات تنويهاً خاصا، بالنظر إلى حجم المجهودات الميدانية المبذولة، والعمل المتواصل ليلاً ونهاراً، والتضحيات التي يقدمها رجال ونساء الأمن في سبيل حماية المواطنين وتطبيق القانون.

 

كما تعكس هذه النتائج الميدانية الناجحة مدى اليقظة الأمنية والفعالية الكبيرة في التعاطي مع التحديات المرتبطة بالجريمة بمختلف أشكالها.

وتؤكد هذه العمليات الأمنية الواسعة أن المقاربة الاستباقية والتنسيق المحكم بين مختلف الأجهزة المختصة يظلان من الركائز الأساسية لتعزيز الأمن العام وترسيخ الاستقرار، بما يضمن حماية المجتمع وصون سلامة المواطنين.

التعليقات مغلقة.