سيطرة مطلقة للحزب الحاكم في برلمان كوت ديفوار وسط مشاركة منخفضة
هيمن حزب التجمع الحوپويتي من أجل الديمقراطية والسلام (RHDP) على المشهد السياسي في كوت ديفوار، بعد النتائج النهائية للانتخابات التشريعية التي جرت يوم السبت 27 ديسمبر 2025. وأظهرت النتائج فوز الحزب الحاكم بـ197 مقعدًا من أصل 255 مقعدًا في الجمعية الوطنية، بزيادة تقارب ثلاثين مقعدًا عن الدورة السابقة، ما يعكس سيطرة شبه كاملة على البرلمان.
وجرت الانتخابات وسط تسجيل نسبة مشاركة منخفضة بلغت 35.04٪، مما يعكس شعورًا بالجمود أو خيبة أمل بين جزء من الناخبين. وأوضح المراقبون أن ضعف المشاركة يعكس تحديات تواجه العملية الديمقراطية في البلاد، بما في ذلك قلة الحماس الشعبي والانتقادات الموجهة لنظام توزيع المقاعد والحملات الانتخابية.
وفي المقابل، خرجت المعارضة من هذه الجولة بموقف ضعيف، حيث لم تتمكن الأحزاب المنافسة من تحقيق مكاسب حقيقية، مما يعزز هيمنة الحزب الحاكم على المشهد التشريعي والسياسي في كوت ديفوار. ويعتبر هذا الفوز بمثابة “المد البرتقالي” الذي يعزز قدرة الرئيس الإيفواري، ألانسان أوتارا، على تمرير السياسات والمشاريع الحكومية دون عراقيل برلمانية كبيرة.
وشهدت مراكز الاقتراع حضور الرئيس ألانسان أوتارا وزوجته في مكتب التصويت بأبيدجان، وسط إجراءات تنظيمية وانتخابية صارمة، تعكس حرص السلطات على إنجاح العملية الانتخابية رغم التحديات.
هذا الفوز الكبير للحزب الحاكم يعزز موقفه الداخلي ويعطيه أداة قوية لتنفيذ برنامجه السياسي والاقتصادي خلال السنوات القادمة، لكنه في الوقت نفسه يثير تساؤلات حول دور المعارضة في تعزيز التوازن الديمقراطي ومساءلة الحكومة. ويشير المحللون إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تحديات جديدة للحزب الحاكم، خصوصًا في ظل المطالب الشعبية المتزايدة والإصلاحات السياسية والاقتصادية المنتظرة.

التعليقات مغلقة.