أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

صراع التزكية يؤجل حسم مرشح الحركة الشعبية بتازة

جريدة أصوات

تعيش الساحة السياسية بإقليم تازة على وقع منافسة محتدمة داخل حزب الحركة الشعبية، مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المرتقبة في شتنبر المقبل، حيث لا يزال الصراع على التزكية الحزبية مفتوحاً بين البرلماني السابق ورئيس جماعة الصميعة عزيز كوسكوس، والبرلماني الحالي عبد المجيد بن كمرة.

ووفق معطيات متداولة، فقد وصل التنافس بين المرشحين إلى مرحلة من التعقيد جعلت الحسم في التزكية أمراً مؤجلاً إلى حين انعقاد المكتب السياسي للحزب، المنتظر أن يبت في الأسماء النهائية خلال الأيام القليلة المقبلة.

ويستند أنصار عزيز كوسكوس إلى تجربته السياسية السابقة داخل المؤسسة التشريعية، إضافة إلى رئاسته لجماعة الصميعة، بينما يراهن داعمو عبد المجيد بن كمرة على حضوره البرلماني وخبرته داخل لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب.

ويأتي هذا الصراع في سياق خاص، بالنظر إلى أن تدبير التزكيات داخل الحزب بإقليم تازة كان يُنظر إليه، خلال فترات سابقة، باعتباره مرتبطاً بشكل كبير بنفوذ عائلة كوسكوس داخل هياكل الحزب وتنظيماته الموازية، وهو ما يجعل المنافسة الحالية مؤشراً على تحولات محتملة في موازين القوى داخل “السنبلة” بالإقليم.

وفي تطور موازٍ، برز اسم حفيظ بن كمرة، شقيق البرلماني عبد المجيد بن كمرة، بعدما تحدثت مصادر محلية عن شروعه في جمع التوقيعات اللازمة للترشح للانتخابات التشريعية بصفة مستقلة، في خطوة قد تعيد خلط الأوراق داخل المشهد الانتخابي المحلي.

ويرى متابعون أن دخول حفيظ بن كمرة غمار المنافسة خارج الإطار الحزبي قد يؤدي إلى تشتيت جزء من القاعدة الانتخابية المرتبطة بعائلة بن كمرة، وهو ما قد يمنح أفضلية نسبية لمنافسين آخرين، وفي مقدمتهم عزيز كوسكوس، خاصة في ظل الطبيعة القبلية والمحلية التي تطبع بعض التوازنات الانتخابية بالإقليم.

وبين رهانات الأقدمية البرلمانية ونفوذ العائلات السياسية، يبقى سؤال التزكية مطروحاً بقوة داخل حزب الحركة الشعبية بتازة، في انتظار القرار النهائي الذي سيحدد هوية المرشح الحامل لشعار “السنبلة” في الاستحقاقات التشريعية المقبلة، ويكشف في الوقت نفسه عن ملامح التوجه السياسي الجديد للحزب على المستوى الإقليمي.

التعليقات مغلقة.