أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

غادي آيزنكوت.. أصول مغربية في مواجهة نتنياهو

"جريدة أصوات"

يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحديا سياسيا مع صعود منافسه غادي آيزنكوت الذي يقدمه تقرير إعلامي باعتباره أحد أبرز الأسماء القادرة على منافسته على قيادة الحكومة في ظل استطلاعات رأي تشير بحسب التقرير إلى تقدم آيزنكوت بفارق يتراوح بين 8 و10 نقاط مئوية.

وبحسب تقرير نشره موقع «أكسيوس» للصحافي باراك رافيد فإن آيزنكوت زعيم حزب «يشار» يسعى إلى استثمار تراجع الثقة في نتنياهو وتداعيات الإخفاقات الأمنية التي سبقت هجمات السابع من أكتوبر لتقديم نفسه بديلا سياسيا يستند إلى خلفيته العسكرية وصورته باعتباره شخصية مباشرة وأقل ميلا إلى الاستعراض الإعلامي.

ويحمل آيزنكوت جذورا مغربية إذ ينحدر من أسرة يهودية مهاجرة من المغرب ونشأ في مدينة إيلات جنوب إسرائيل.

وفي حال وصوله إلى رئاسة الحكومة فسيكون من أبرز السياسيين ذوي الأصول المغربية الذين يبلغون هذا المنصب وفق المعطيات الواردة في التقرير.

وعلى المستوى العسكري التحق آيزنكوت بلواء غولاني للمشاة وتدرج في المسؤوليات العسكرية إلى أن تولى رئاسة أركان الجيش الإسرائيلي. أما نتنياهو فسبق له الخدمة في وحدة «سايريت متكال» قبل انتقاله إلى عالم الأعمال والسياسة حيث راكم تجربة طويلة جعلته أحد أكثر الشخصيات حضورا في الحياة السياسية الإسرائيلية.

وتشكل هجمات السابع من أكتوبر أحد المحاور الأساسية في المواجهة السياسية بين الرجلين. فقد انضم آيزنكوت إلى حكومة الطوارئ التي تشكلت عقب الهجمات قبل أن تتعمق خلافاته مع القيادة السياسية بشأن إدارة الحرب وتداعيات الإخفاقات الأمنية. كما فقد ابنه واثنين من أبناء أشقائه خلال الحرب وهي تجربة شخصية أضفت بعدا إضافيا على مواقفه من إدارة الصراع والمسؤولية السياسية.

 

وفي المقابل يستند نتنياهو إلى خبرته الطويلة في إدارة العلاقات الدولية ولا سيما علاقاته داخل الولايات المتحدة حيث بنى على مدى عقود شبكة واسعة من الاتصالات مع المسؤولين والمانحين وجماعات الضغط. بينما ترتبط خبرة آيزنكوت الخارجية بدرجة أكبر بالمؤسسة العسكرية إذ درس في كلية الحرب التابعة للجيش الأميركي كما عمل بعد تقاعده من الجيش الإسرائيلي زميلا في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى.

ورغم اختلاف تجربتيهما يحاول آيزنكوت تقديم نفسه باعتباره مرشحا من يمين الوسط مع التركيز على الأمن ومكافحة العنف وتجنب طرح تعهدات واسعة قد تمنح منافسه فرصة لتصويره باعتباره أقل خبرة في إدارة الدولة.

وفي الملف الفلسطيني يعارض آيزنكوت إقامة دولة فلسطينية في الظروف الحالية لكنه تعهد باتخاذ إجراءات صارمة ضد عنف المستوطنين اليهود في الضفة الغربية.

كما طرح هدف إنهاء سيطرة حركة حماس على قطاع غزة خلال 18 شهرا عبر المسار الدبلوماسي أو القوة العسكرية وفق ما أورده التقرير.

 

أما بشأن إيران فيؤيد آيزنكوت استهداف المنشآت النووية ومواصلة الضغط الاقتصادي على طهران لكنه يعارض جعل تغيير النظام الإيراني هدفا للعمل العسكري معتبرا أن هذا الهدف غير واقعي.

كما يدعو إلى بناء تحالف إقليمي يضم دولا عربية للحد من النفوذ الإيراني.

وتبقى العلاقة مع واشنطن عاملا مؤثرا في مسار المنافسة خصوصا بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعمه لنتنياهو بحسب التقرير.

وقد اختار آيزنكوت عدم الدخول في مواجهة مباشرة مع ترامب مؤكدا أن الولايات المتحدة قادرة على التعاون مع أي زعيم يختاره الإسرائيليون.

وبين الخبرة السياسية التي يتمتع بها نتنياهو ومحاولة آيزنكوت استثمار المطالب بالمحاسبة والتغيير تظل نتيجة المنافسة مرتبطة بمواقف الناخبين وتوازنات الأحزاب وإمكانات تشكيل ائتلاف حكومي.

كما أن التقدم في استطلاعات الرأي حتى عندما يكون واضحا لا يكفي وحده للجزم بإمكانية انتقال السلطة خصوصا في نظام سياسي يعتمد تشكيل حكومته على نتائج الانتخابات والتحالفات البرلمانية.

التعليقات مغلقة.