أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

فاس : أم تقوم بإهمال رضيعها وتتسبب في وفاته..

متابعة الإعلامية:" فاتن" الجديدة

حكم قضائي يجسد الصرامة في حماية حقوق الطفولة، أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمدينة فاس، يوم أمس الثلاثاء 28 أبريل 2026، الستار على واحدة من القضايا المأساوية التي هزت الرأي العام المحلي، بإدانتها لأم بالسجن لمدة عشر سنوات نافذة، إثر تورطها في إهمال رضيعها والتسبب في وفاته.

 

وتعود تفاصيل هذه الفاجعة إلى توجيه النيابة العامة للمتهمة تهما ثقيلة تتعلق بـ”حرمان طفل من التغذية والعناية الضرورية من طرف شخص موكول إليه رعايته”.

 

وحسب المعطيات، فقد أدى هذا التقصير الجسيم إلى تدهور حاد في الحالة الصحية للرضيع، مما أسفر عن وفاته.

ورغم أن المحكمة كيفت القضية على أنها تفتقر لـ”نية القتل العمد”، إلا أن حجم الإهمال الممارس في حق كائن ضعيف لا يملك حولا ولا قوة، جعل من الواقعة جريمة مكتملة الأركان تستوجب الردع.

 

وقد صدر هذا الحكم المشدد غيابيا في حق الجانية، بعد تفعيل المحكمة للمسطرة الغيابية إثر تخلف المتهمة عن حضور ثلاث جلسات متتالية للتحقيق والمحاكمة، متجاهلة كافة الاستدعاءات القانونية الموجهة إليها.

 

واعتبرت الهيئة القضائية أن فرار المتهمة أو غيابها لا يمكن أن يعطل مسار العدالة، أو يحول دون الاقتصاص لحق الرضيع في الحياة.

 

ويحمل هذا القرار القضائي في طياته رسالة قوية ومباشرة، تعكس توجهاً حازماً للقضاء المغربي نحو التشديد في قضايا الإهمال الأسري.

 

كما تؤكد حيثيات الحكم أن التنصل من واجبات الرعاية والأمومة ليس مجرد تقصير أخلاقي، بل هو انتهاك قانوني جسيم يمس بالحقوق الأساسية للأطفال، ويستوجب عقوبات زجرية صارمة توازي حجم الفاجعة، لضمان المحاسبة وحماية الطفولة من كافة أشكال الخطر والتهميش.

التعليقات مغلقة.