اشتعل صراع غير مسبوق بين أقطاب الأغلبية الحكومية المغربية، عقب السجال الحاد المتبادل بين فوزي لقجع، القيادي بحزب الأصالة والمعاصرة والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، وراشيد الطالبي العلمي، القيادي البارز في حزب التجمع الوطني للأحرار ورئيس مجلس النواب، في تطور ينذر بتداعيات سياسية كبرى على التحالف الحكومي.
خلفيات الأزمة: من التسريب الصوتي إلى لغة التصعيد
بدأت فصول الأزمة تتكشف إثر تداول تسجيل صوتي منسوب لراشيد الطالبي العلمي، وُصف بـ”الناري”، هاجم فيه الطالبي العلمي فوزي لقجع بحدة، منتقداً أسلوبه السياسي بالقول إن قواعد التسيير الرياضي أو “الفيفا” لا تنطبق على العمل الحزبي، وموجهاً اتهامات تتعلق بـ”ترهيب الناس” ومحاولة التحكم، فضلاً عن عبارات ساخرة تخص المواقع الحكومية والتدبير المالي.
رد حاسم من لقجع: “مدرستي هي الجدية”
لم يتأخر فوزي لقجع في الرد على هذه الاتهامات، حيث اختار لقاء حزبياً بجهة بني ملال خنيفرة ليوجه رسائل مشفوعة بالنقد القاسي. وأكد لقجع أن مدرسته السياسية لا تتبنى سوى “الجدية في العمل والنتائج في الميدان”، معتبراً أن الانشغال بالعمل الفعلي هو الرد الأنسب على الحملات الجانبية. وفي تصعيد لافت، وصف لقجع من اعتبرهم “الإرهابيين الحقيقيين” بأنهم أولئك الذين حولوا مناسبات وقضايا المواطنين الكبرى إلى مصادر قلق وتضييق، في إشارة قوية ومباشرة تهز أركان التحالف الحكومي القائم.
تداعيات سياسية على التحالف الحكومي
يأتي هذا التباين العلني ليُسقط ورقة التوت عن التهدئة المصطنعة داخل الأغلبية، محولاً الصامتين إلى لاعبين في مواجهة مفتوحة ترخي بظلالها على الاستحقاقات والتدبير الحكومي المقبل، وسط ترقب واسع لمدى قدرة قيادات الأحزاب المشكلة للتحالف على تطويق هذه الأزمة قبل أن تخرج عن السيطرة.
لقجع ينتقم من أخنوش و ينعته بالإره. ابي
لتفاصيل أوسع حول تفاعلات وتداعيات هذا السجال السياسي الحاد داخل الأغلبية، يمكن متابعة هذا الفيديو التحليلي.

السابق بوست
التعليقات مغلقة.