اعتبر فيليب ديالو، رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، أن الجدل الذي أثارته تصريحات النجم الفرنسي كيليان مبابي بشأن الزعيم الصيني ماو تسي تونغ «مبالغ فيه بعض الشيء»، معرباً عن دعمه لقائد المنتخب الفرنسي، وداعياً إلى وضع حد للانتقادات التي أعقبت تصريحاته.
وقال ديالو، في مقابلة أجراها الخميس مع صحيفة «ويست فرانس»، إنه اطلع على الجدل الدائر بشأن تصريحات مبابي في أحد برامج البودكاست، والتي وصف فيها الزعيم الصيني بأنه «ديكتاتور»، من دون أن يذكر اسمه صراحة.
وأكد رئيس الاتحاد الفرنسي أنه لا يعتقد أن مبابي كان يقصد الإساءة إلى صورة أحد القادة الصينيين أو إهانة الشعب الصيني وجرح مشاعره، معتبراً أن القضية أخذت أبعاداً أكبر من اللازم، ومعرباً عن أمله في ألا يستمر الجدل لفترة أطول.
وتأتي مواقف ديالو في وقت يواجه فيه نجم ريال مدريد الإسباني تداعيات تجارية عقب انتشار المقطع الذي أثار موجة من الانتقادات في الصين، إذ أشارت التقارير إلى خسارته ثلاثة من رعاته الصينيين على خلفية هذه القضية.
كما أشار ديالو إلى أن مبابي سبق أن قدم اعتذاراً، موضحاً أن اللاعب شرح السياق الذي جاءت فيه تصريحاته، ومشدداً على ضرورة طي هذا الملف حتى يتمكن من التركيز على مسيرته الرياضية ومواصلة الموسم في أفضل الظروف.
ولم تقتصر ردود الفعل على اللاعب، إذ قدم كل من نادي ريال مدريد ورابطة الدوري الإسباني اعتذارهما أيضاً على خلفية التصريحات المثيرة للجدل.
وفي تطور آخر، أعلنت مجموعة الصين للإعلام، وهي المؤسسة الإعلامية الحكومية المشرفة على التلفزيون الصيني الرسمي «سي سي تي في»، تعليق بث مباريات الدوري الإسباني، في خطوة تعكس اتساع تداعيات القضية داخل السوق الصينية.
ويضع هذا الجدل مبابي أمام تحدٍ يتجاوز المستطيل الأخضر، في ظل تداخل صورة النجوم الرياضيين مع التزاماتهم التجارية وحساسية التصريحات المرتبطة بالشخصيات السياسية والتاريخية.
التعليقات مغلقة.