مشعل الجهة للتنمية تنظم دورة في “فن التواصل السياسي” من تأطير د.أحمد الدحماني
مشعل الجهة للتنمية تواصل تمكين النساء سياسيًا بدورة ثانية في فن التواصل السياسي
أصوات من الرباط
في إطار مواصلة تنزيل برنامجها الهادف إلى تعزيز وتأطير تمثيلية النساء في المجالس المنتخبة المحلية والجهوية، نظّمت جمعية مشعل الجهة للتنمية، يوم السبت 13 دجنبر، الدورة التكوينية الثانية تحت عنوان “فن التواصل السياسي”، من تأطير الدكتور أحمد الدحماني، أستاذ التعليم العالي بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بفاس.

وتأتي هذه الدورة في سياق الدينامية المتواصلة التي أطلقتها الجمعية منذ انطلاق مشروعها المدعّم من صندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النساء، والذي يسعى إلى الرفع من كفاءات النساء والشابات وتمكينهن من أدوات الفعل السياسي الواعي والمسؤول، بما يعزز حضورهن داخل المؤسسات المنتخبة ويقوي مشاركتهن في تدبير الشأن المحلي.
تأطير أكاديمي رفيع
وفي مداخلة وُصفت بالغنية والعميقة، قدّم الدكتور أحمد الدحماني عرضًا علميًا وتطبيقيًا حول مفهوم التواصل السياسي، مؤكدًا أن هذا الأخير لم يعد مجرد أداة خطابية، بل أصبح عنصرًا استراتيجيًا حاسمًا في بناء القيادة السياسية، وصناعة التأثير، وتعزيز الثقة بين الفاعل السياسي والمواطن.

وأوضح الدكتور الدحماني، انطلاقًا من تجربته الأكاديمية ومقاربته العلمية، أن التواصل السياسي الناجح يرتكز على وضوح الرسالة، والقدرة على الإقناع، وفهم انتظارات المجتمع، إضافة إلى التحكم في لغة الجسد، وأساليب الخطاب، وإدارة النقاش العمومي، خاصة داخل الفضاءات المنتخبة ووسائل الإعلام.
التواصل كرافعة لتمكين النساء
وأكد المؤطر أن تمكين النساء من مهارات التواصل السياسي يشكل مدخلًا أساسيًا لتعزيز حضورهن في المشهد السياسي، مبرزًا أن العديد من الكفاءات النسائية تُقصى أو تُهمَّش ليس لغياب الرؤية أو الكفاءة، بل لضعف أدوات التعبير والترافع.

واعتبر أن الاستثمار في هذا الجانب يمكّن المرأة من الدفاع عن قضاياها وقضايا المجتمع بثقة ونجاعة، ويعزز قدرتها على التأثير داخل المجالس المنتخبة واتخاذ القرار.
جمعية مشعل الجهة… عمل متواصل ورؤية واضحة
من جهتها، أكدت جمعية مشعل الجهة للتنمية أن تنظيم هذه الدورة التكوينية الثانية يندرج في إطار رؤية متكاملة تروم بناء قيادات نسائية قادرة على الانخراط الواعي في العمل السياسي، مشددة على أن الجمعية لا تشتغل بمنطق المناسبات، بل تعتمد مسارًا تأهيليًا تدريجيًا ومستدامًا.

وأبرزت الجمعية أن اختيار موضوع “فن التواصل السياسي” يعكس إدراكها العميق لطبيعة التحديات التي تواجه النساء في المجال السياسي، مؤكدة أن هذه الدورات تشكل حلقة أساسية في إعداد المنتخبات والمرشحات المحتملات للاستحقاقات المقبلة.
تفاعل ومقاربة تشاركية
وشهدت الدورة تفاعلًا لافتًا من طرف المشاركات، حيث تم فتح نقاش موسّع حول تجارب نسائية في التواصل داخل الفضاء السياسي والمؤسساتي، ما أضفى على التكوين طابعًا عمليًا وتشاركيًا، وعزز من تبادل الخبرات بين الحاضرات.

واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية مواصلة هذا النوع من المبادرات التكوينية، لما لها من دور محوري في ترسيخ مشاركة نسوية فعالة، قائمة على الكفاءة والقدرة على التأثير، وليس فقط على الحضور العددي.


التعليقات مغلقة.