تشرع الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، مباشرة بعد انتهاء فترة إيداع طلبات إعادة تصحيح أوراق الامتحان الوطني للبكالوريا، في معالجة الشكايات الواردة من التلاميذ وأولياء أمورهم، وذلك في حال قبولها، على أن تمتد مدة الرد إلى حدود ثلاثة أسابيع كحد أقصى، وفق ما تنص عليه المقتضيات المعمول بها داخل القطاع.
ووفق مصادر مطلعة، فإن آجال معالجة هذه الملفات تختلف من أكاديمية جهوية إلى أخرى، تبعا لعدد الشكايات المسجلة، وكذا لحجم الملفات المعروضة على اللجان المكلفة بالدراسة، إضافة إلى مدى سرعة الأطر الإدارية والتربوية المشرفة على عمليات التدقيق والمراجعة.
وتعطي المصالح المختصة، بحسب المصادر ذاتها، أولوية خاصة للمترشحين الراسبين أو المسموح لهم باجتياز الدورة الاستدراكية، حتى يتم الحسم في ملفاتهم قبل موعدها، في حال أسفرت عملية إعادة التحقق عن تغيير محتمل في النقط الممنوحة.
وفي ما يتعلق بطبيعة “إعادة التصحيح”، شددت المصادر على أن الأمر لا يتعلق بإعادة تصحيح الورقة الامتحانية من البداية، بل يقتصر على مراجعة الأخطاء المادية المحتملة، مثل التحقق من سلامة جمع النقط، وعدم إغفال أي جزء من الإجابات أثناء عملية التصحيح، إضافة إلى التأكد من دقة نقل النقط وترميز الأوراق وتطابق المعطيات المرتبطة بها.
وتوضح المعطيات ذاتها أن هذه الإجراءات قد تفضي إلى رفع النقطة في حال ثبوت خطأ مادي، أو الإبقاء عليها كما هي إذا ثبتت سلامتها.
وفي سياق متصل بقطاع التربية والتكوين، أدانت نقابة هيئة التفتيش للتعليم الثانوي (F.N.E) ما وصفته بـ“الالتفاف” على مقتضيات المرسوم رقم 2.33.827 والقرار الحكومي المشترك المتعلق بتحديد تعويضات المفتشات والمفتشين المشاركين في تنظيم امتحانات البكالوريا.
وطالبت النقابة بضرورة تحسين التعويضات المخصصة لهذه الفئة، بما يتناسب مع حجم المهام الإضافية الموكلة إليها خارج إطار اختصاصاتها الأصلية، معتبرة أن ذلك يشكل مدخلا لضمان إنصاف الأطر التربوية وتعزيز جودة تدبير الاستحقاقات الامتحانية.

التعليقات مغلقة.