تاهلة – عبر عدد كبير من الرياضيين والمنخرطين بنادي الكرة الحديدية بتاهلة عن استيائهم العميق من قرار المجلس الجماعي القاضي بإخلاء مقر النادي المتواجد بالقرب من الملعب البلدي، بهدف هدمه وإضافة أرضيته لمرافق الملعب التي تشهد منذ سنوات عملية تأهيل وتعشيب وبناء.
وأشار المنخرطون والممارسون إلى أن هذا القرار يأتي دون توفير بدائل تضمن استمرار حق النادي في ممارسة نشاطه الرياضي، كما هو معمول به مع باقي الأندية المغربية المحتضنة من المجالس الجماعية.
وأكد عدد من أعضاء النادي العريق، الذي حصد على مر السنين مجموعة من الألقاب الوطنية والجهوية، أنهم يؤيدون المصلحة العامة المتعلقة بإعادة هيكلة الملعب البلدي وإعادة بنائه، لكنهم يرفضون بشكل قاطع تجاهل مصالح نادي الكرة الحديدية، الذي يعد من أبرز مراكز تكوين المواهب والأبطال في اللعبة، ويستقبل جميع الفئات العمرية التي لها سجل طويل في المشاركات والمنافسات على أعلى مستوى.

وأضاف المنخرطون أن قرار الإفراغ شمل أيضًا تهديم مقهى النادي، الذي كان مصدر دخل أساسي لدعم النشاط الرياضي، في ظل غياب منح مالية سنوية تكفي لتغطية خدماته. وأوضحوا أن المجلس الجماعي والسلطة المحلية كان من الواجب عليهما إيجاد حلول بديلة تضمن للنادي مكانًا جديدًا، وتوفر له تسهيلات إدارية ومالية تحافظ على استقراره، كما حصل مع رياضات أخرى بدأت تفقد مكانتها بسبب نقص الدعم المالي وعدم القدرة على تعزيز صفوفها.
ويعتبر نادي الكرة الحديدية بتاهلة إرثًا رياضيًا محليًا، حيث ساهم مسيرو النادي الذين يتمتعون بخبرة كبيرة في هذه الرياضة في تحويله إلى قطب رياضي قادر على المنافسة على الصعيد الوطني. وأكد المنخرطون أن الإفراغ قد يؤدي إلى تراجع النادي وفقدان مكانته، ما يجعل مستقبله الرياضي مهددًا بشكل كبير.
ودعوا جميع الفاعلين السياسيين في المنطقة، والمجتمع المدني، والرياضيين إلى التعاون والتنسيق مع الجهات المسؤولة، وعلى رأسها المجلس الجماعي والسلطة المحلية، لإيجاد حلول عاجلة وفعالة لإنقاذ النادي وضمان استمرار نشاطه الرياضي بما يحفظ إرثه ومساهمته في تعزيز الرياضة بتاهلة.

التعليقات مغلقة.