أطل الفنان المغربي نعمان لحلو بأغنيته الجديدة “هاد الأرض”، التي مثلت تعبيراً صادقاً عن الاعتزاز بالوطن وفخر الانتماء، محققةً أكثر من 350 ألف مشاهدة خلال أيام قليلة من إطلاقها.
“هاد الأرض” التي تعامل فيها نعمان لحلو مع الكاتب محمد الباتولي، مبدع رائعات “كان يا ما كان” و”مونبارناس” و”رحلة النصر” للموسيقار عبد الوهاب الدكالي، جاءت نتاج تعاون فني متميز، حيث أشرف لحلو نفسه على تلحين العمل، بينما تولى حمزة الغازي مهمة التوزيع الموسيقي.
وقد الأغنية في قالب بصري مبتكر، حيث صُوّرت بتقنية “الفيديو غرافيك” التي استخدمت العديد من الرسوم الرمزية للثقافة والهوية المغربية، من كسكس وشاي منعنع وقفطان وعمارية، إضافة إلى معالم من مختلف المدن والمناطق المغربية، في إشارة واضحة إلى التمسك بالأصالة والهوية.
يأتي إطلاق “هاد الأرض” في توقيت بالغ الأهمية، حيث تحتضن الساحة الوطنية جدلاً واسعاً حول احتجاجات جيل “زد”، وتستعد البلاد للاحتفال بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، كما أنها تلي الانتصار المبهر الذي حققه المنتخب المغربي للشبان في كأس العالم بتشيلي.
ويؤكد العمل الفني الجديد التزام نعمان لحلو بأسلوبه الفني المميز الذي عُرف به في مختلف أعماله التي تتغنى بالوطن والمحبة والسلام والبيئة والأرض، حيث لا يخرج عن اختياراته الغنائية الملتزمة في زحمة أغاني الصخب والرقص و”حك جر”.
يذكر أن آخر أعمال الفنان نعمان لحلو كانت أغنية “غزة أرض العزة” التي أهداها إلى الشعب الفلسطيني وأهل غزة تضامناً معهم ضد العدوان الإسرائيلي، وهي الأغنية التي لاقت تفاعلاً واسعاً واعتبرت تعبيراً عن صوت الأمة وقضاياها العادلة.
وكان لحلو قد أصدر قبل ذلك أغنية “غزة وشهود الزور” في نوفمبر 2023، التي كتب كلماتها الشاعر سعيد متوكل، ووزعها يونس الخزان، حيث عبرت عن رفض الصمت الدولي تجاه ما يحدث في غزة، معبرة عن الأمل في عودة الأرض إلى أصحابها .
الفن كرسالة إنسانية
يُعتبر نعمان لحلو من الفنانين الذين يؤمنون بدور الفن كرسالة إنسانية، حيث قال في تصريح سابق: “المبدع ينبغي أن يكون حاضرا في القضايا الحاسمة لأمته”، معتبراً أن الأغنية هي بمثابة الإسمنت الذي يجمع الشعب أو الأمة التي تشترك في الدين واللغة والثقافة .
من جهته، أكد الناقد الفني مصطفى الطالب أن الحاجة ماسة اليوم إلى الفن المسؤول والهادف لمواجهة التفاهة والميوعة الفنية التي أفسدت الذوق والجمال، وسُخرت لها أموال طائلة لإلهاء الشعوب العربية وتخديرها حتى لا تكون في مستوى قضاياها .

التعليقات مغلقة.