أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

هجوم بطائرة مسيرة على الحدود التشادية السودانية يقتل 17 مدنياً في مأتم

جريدة أصوات

شهدت مدينة الطينة الحدودية بين السودان وتشاد، مساء أمس الأول الأربعاء 18 مارس 2026، هجوماً بطائرة مسيرة أسفر عن مقتل ما بين 17 و19 مدنياً، بينهم نساء وأطفال، أثناء تجمع عائلي في مأتم تزامن مع إفطار رمضان، في أول امتداد مباشر للحرب السودانية إلى الأراضي التشادية بهذا الحجم.

وأعلنت الحكومة التشادية والأمم المتحدة أن عدد القتلى بلغ 17 شخصاً، بينما نقلت مصادر محلية لراديو فرنسا الدولي أن العدد وصل إلى 19 قتيلاً، إضافة إلى عشرات الجرحى، في حادثة تعكس تصعيداً خطيراً على الحدود الشرقية لتشاد . وقد عقد الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي اجتماعاً لمجلس الدفاع وأمر الجيش بالرد على أي هجوم جديد، كما أعلن إغلاق الحدود الشرقية مع السودان باستثناء مرور المساعدات الإنسانية واللاجئين، مع وضع الجيش في حالة إنذار قصوى وتعزيز الانتشار على طول الحدود الممتدة لمسافة 1400 كيلومتر.

من جانبها، حذرت الأمم المتحدة عبر المتحدث فرحان حق من أن استخدام الطائرات المسيرة يوسع ساحة المعركة ويضاعف الخسائر المدنية، داعية الأطراف السودانية إلى احترام القانون الدولي الإنساني والعودة إلى المفاوضات . أما داخل السودان، فقد نفت قوات الدعم السريع مسؤوليتها عن الهجوم واتهمت الجيش السوداني، بينما اتهم الجيش الدعم السريع باستهداف المدنيين بشكل متكرر، في استمرار لتبادل الاتهامات بين الطرفين.

يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، حيث اندلعت الحرب في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، وأدت إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد أكثر من 12 مليون شخص، بينهم نحو مليون لاجئ عبروا إلى تشاد . ويُعد هذا الهجوم أول امتداد مباشر للحرب السودانية إلى الأراضي التشادية بهذا الحجم، مما يزيد المخاوف من احتمال انخراط تشاد عسكرياً داخل الأراضي السودانية، وفتح جبهة جديدة تعقد الأزمة بشكل أكبر.

التعليقات مغلقة.