أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

واشنطن تطرح خريطة طريق جديدة لغزة

جريدة أصوات

، كشفت وثيقة أمريكية رفيعة المستوى عن معالم خطة شاملة تهدف إلى إدارة المرحلة التالية لما بعد الحرب. التركيز الأساسي للخطة، كما ورد في النص، ينصب على تجنب أي شكل من أشكال التهجير الجماعي للسكان، والعمل على إقامة حكم ذاتي فلسطيني فعال في القطاع المحاصر.

 تؤكد الخطة بشكل قاطع على معارضة الولايات المتحدة لأي محاولة لتهجير السكان الفلسطينيين من قطاع غزة، وهو ما يُعتبر خطاً أحمر في السياسة الأمريكية. هذا الموقف يأتي لتهدئة المخاوف الإقليمية والدولية من حدوث نزوح قسري يشعل المنطقة.

 كحل عملي لإدارة الشؤون اليومية في غزة، تقترح الخطة تشكيل حكومة تكنوقراط. هذه الحكومة ستكون مؤلفة من خبراء مستقلين ومحايدين (غير حزبيين) مهمتهم الأساسية إعادة تأهيل البنية التحتية المدمرة وإدارة الخدمات الأساسية مثل الصحة والتعليم والأمن، دون انتماءات سياسية مباشرة.

 يعتبر وقف إطلاق النار الفوري والدائم هو البوابة الرئيسية لتنفيذ أي من هذه الخطوات. دون هدوء الأوضاع العسكرية، تبقى جميع الخطط السياسية معلقة.

تتخذ الخطة موقفاً حازماً من طرفي الصراع الرئيسيين فيما يتعلق بحكم غزة  تستبعد الوثيقة بشكل قاطع عودة حركة حماس إلى حكم قطاع غزة أو المشاركة في إدارته مستقبلاً في المقابل، ترفض الخطة أيضاً أي وجود إسرائيلي دائم أو أي شكل من أشكال إعادة الاستيطان الإسرائيلي في قطاع غزة. الهدف هو منع ضم القطاع فعلياً أو السيطرة المباشرة عليه بشكل طويل الأمد.

السلطة الفلسطينية: إعادة هيكلة وليس عودة بحالها القديم

لا تدعو الخطة إلى عودة السلطة الفلسطينية إلى غزة بالشكل والإطار الحاليين، بل تشترط إجراء “إصلاحات” جذرية عليها. هذه الإصلاحات تهدف إلى جعلها أكثر كفاءة وتمثيلاً، وقادرة على تحمل مسؤولياتها في غزة بشكل فعال وشفاف، بما يمهد الطريق ربما لحل الدولتين في المستقبل.

على الرغم من وضوح المعالم، فإن الطريق أمام تنفيذ هذه الخطة محفوف بالتحديات الجسيمة قد ترفض إسرائيل فكرة حكومة تكنوقراط لا تضمن هيمنتها الأمنية المطلقة، كما أن حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ترفض بشكل علني تعزيز دور السلطة الفلسطينية.

 حركة حماس، التي لا تزال تسيطر على الأرض عسكرياً في كثير من المناطق، لن تقبل بخطة تستبعدها تماماً من المشهد السياسي  صعوبة فصل الإدارة المدنية عن السياق الأمني والعسكري المتشابك، وإصرار أطراف إقليمية على مواقفها، يجعل من الصعب تحقيق توافق دولي حقيقي.

التعليقات مغلقة.