يستعد المنتخب الوطني لأقل من 20 سنة لخوض غمار النهائي التاريخي ضد الأرجنتين في كأس العالم، ممتطياً نفس المبادئ التي أوصلته إلى هذه المحطة، ومتواضعاً أمام حجم التحدي، لكنه واثق من إمكانية صنع الفارق.
وفي الندوة الصحفية التي سبقت المباراة المرتقبة، رسم محمد وهبي، مدرب المنتخب، ملامح نهج فريقه قبيل ساعة الحسم. حيث شدد على أن الفريق سيسير على نفس الخطى التي انتهجها منذ انطلاق البطولة، قائلاً: “سنحافظ على هدوئنا ونواصل العمل بنفس النهج، نحن نعلم أنه لا يوجد فريق لا يهزم، لكننا ندرك حجم التحدي ونواجهه بتواضع كبير”.
ولم يغفل وهبي عن تحليل قوة الخصم، معترفاً بمزايا المنتخب الأرجنتيني الذي وصفه بالديناميكي، قائلاً: “الأرجنتين يملك الكثير من المزايا والأنظمة المتنوعة، إنه منتخب ديناميكي يعتمد على الاستحواذ ولعبهم متمركز في وسط الميدان، كما يتميزون بكثافة عالية في الأداء”.
وفي إطار تحفيزي، أشار المدرب الوطني إلى أن الدعم الجماهيري الكبير الذي يرافق “الأسود الشباب” يشكل دافعاً إضافياً وعاملاً حاسماً، معتبراً أن “ما نقدمه على أرضية الملعب هو انعكاس للدعم الذي نحظى به، في هذا الجانب، لا أحد يتفوق علينا، وهذا يشكل لنا قوة مضاعفة”.
أما بخصوص التشكيلة الأساسية للمباراة، فأوضح وهبي أن الاختيار سيكون وليد الجاهزية الكاملة، حيث قال: “كما في كل مباراة، سنعتمد على اللاعبين الجاهزين بنسبة 100 في المائة، وسنواصل العمل بهدوء وثقة”.
وكشف المدرب المغربي عن الرسالة التي وجهها للاعبيه قبل المباراة المصيرية، مؤكداً لهم أنهم “صنعوا التاريخ” بمجرد وصولهم إلى النهائي، لكنه مع ذلك نبه إلى أن الطموح يجب أن يكون أكبر، قائلاً: “لكننا نطمح للمزيد. نريد أن نلعب بشخصية، بثقة، والأهم بهدوء”و التأكيد على الاستمرار في نفس النهج الذي أوصل الفريق للنهائي و اعتبار الاستعداد النفسي والبدني أساسياً لمواجهة التحدي و الاعتراف بقوة الأرجنتين مع التحليل الدقيق لأسلوب لعبها وتوظيف الدعم الكبير من الجماهير مصدراً للإلهام والقوةمع الرغبة في تتويج الإنجاز التاريخي باللقب.
وتتجه أنظار عشاق الكرة العربية والإفريقية والعالمية إلى مدينة سانتياغو التشيلية، التي ستشهد منتصف ليلة الأحد، موعداً تاريخياً يخوض فيه المغرب أول نهائي عالمي في تاريخ كرة القدم المغربية بمختلف فئاتها، حاملاً معه أحلام أمة وطموح جيل كامل لإثبات الذات على القمة.

التعليقات مغلقة.