أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

أكادير تستعد للكان تجهيز النية التحتيةلإستقبال الزوار

جريدة أصوات

مع العد التنازلي لانطلاق منافسات كأس إفريقيا للأمم (الكان) على أرضية ملعب أدرار بأكادير، تتحول شوارع المدينة إلى ورش مفتوح، لا لتجهيز البنى التحتية فحسب، بل لإعادة رسم صورة أول وجهة يلتقي بها زوار الحدث القاري: خدمة النقل بسيارات الأجرة.

في خطوة تعكس الوعي بحجم المسؤولية، انخرط مهنيو قطاس سيارات الأجرة، بصنفيه الكبير (التاكسي الكبير) والصغير (التاكسي الصغير)، في دينامية استباقية طموحة، تهدف إلى تقديم خدمات نقل تناسب أهمية التظاهرة وصورة “عاصمة سوس” كمدينة حضارية ومضيفة.

أكد يوسف وغات، الكاتب الجهوي للاتحاد الوطني لسيارات الأجرة الصنف الأول، أن المهنيين “عبّأوا كل إمكانياتهم” لضمان استقبال جيد، مشيراً إلى الجاهزية التامة للسائقين للإسهام في نجاح الحدث. وجاءت هذه الحركة المهنية استجابة لمراسلة رسمية من ولاية جهة سوس ماسة، حثتهم على الالتزام بحزمة إجراءات لرفع مستوى الخدمة، تشمل العناية الفائقة بنظافة المركبات داخلياً وخارجياً، وتجديد الأسطول، والحرص على المظهر اللائق للسائقين لتعكس صورة المحترف الذي يليق بضيوف المغرب وإفريقيا.

لكن الاستعدادات لم تكن من طرف واحد. وفي مقابل هذا الالتزام، يطرح المهنيون مطالب لدعم جهودهم وتحسين أداء القطاع عملياً. يدعو يوسف وغات الجهات الوصية إلى إحداث فضاءات مخصصة لوقوف سيارات الأجرة الكبيرة، مع تعزيز الإشارات المرورية الواضحة التي تسهل على الزوار والسياح الوصول إلى خدمات النقل بسلاسة، مما ينعكس إيجاباً على انسيابية الحركة في فترة الاستقطاب الكبير المتوقعة.

على صعيد ملموس، تشهد مدينة أكادير ثورة حقيقية في تجديد أسطول سيارات الأجرة الصغيرة. حيث أكد السائق المهني حسن أبو المحاسن أن نسبة التجديد فاقت 90%، لافتاً إلى أن السيارات التي تجوب شوارع المدينة اليوم “أصبحت في وضعية جيدة مقارنة بما كانت عليه في السنوات الماضية، سواء من حيث الجودة أو السلامة”. هذا التحول المادي يعد ركيزة أساسية لضمان رحلة مريحة وآمنة للجمهور.

أبرز السائق أبو المحاسن، كما يوسف وغات، أن الالتزام بتوجيهات الولاية يساهم في “تقديم صورة مشرفة عن أكادير وساكنتها”. وأشار إلى إدراك العاملين في القطاع لـ حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم خلال هذه الفترة الحساسة، مما يتطلب انضباطاً ومهنية عالية. وذهب أبعد من ذلك، مؤكداً أن تحسين الجودة يمر حتماً عبر الاهتمام بالعنصر البشري، عبر تحسين ظروف اشتغال السائقين وتوفير بيئة مهنية محفزة، لأن “السائق المطمئن اجتماعياً ومهنياً قادر على تقديم خدمة راقية تعكس قيم حسن الاستقبال والضيافة”.

تبدو الاستعدادات في أكادير نموذجاً لشراكة قائمة بين السلطات المحلية والمهنيين، تهدف إلى هدف واحد: إبراز صورة مشرقة للمغرب وإفريقيا من خلال استضافة ناجحة. تحول سيارات الأجرة من وسيلة نقل عادية إلى سفيرة للمدينة على الأرض، يعكس الإرادة الجماعية لإنجاح هذه التظاهرة الكبرى، وضمان أن تبقى ذكرى الرحلة في قلوب الزوار، كما نتائج المباريات في سجلات البطولة.

التعليقات مغلقة.