وجهت منظمات دولية غير حكومية إدانة قوية للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في مخيمات تندوف بالجزائر، وذلك على هامش الدورة الستين لمجلس حقوق الإنسان.
أعربت منظمة “أوكابروس” الدولية عن قلقها العميق بشأن ظروف المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان، الذين يتعرضون لـ “حصار إعلامي وعسكري حقيقي” يمنع أي احتجاج سلمي على الجرائم المرتكبة. ووفقًا للمنظمة، يواجه هؤلاء المدافعون انتهاكات مستمرة منذ خمسين عامًا، تشمل التعذيب، والترهيب، والإعدام، والاختفاء القسري، بتواطؤ مباشر من السلطات الجزائرية.
ودعت “أوكابروس” مجلس حقوق الإنسان إلى إنهاء حالة الإفلات من العقاب، مؤكدةً على ضرورة دعم مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب كحل عادل يضمن كرامة السكان الصحراويين ويحترم حقوقهم بشكل كامل.
من جهتها، سلطت اللجنة الدولية لاحترام وتطبيق الميثاق الإفريقي (CIRAC) الضوء على الوضع المقلق في المخيمات، مشيرةً إلى قضية الناشط الحقوقي أحمد الخليل، الذي اختُطف قسريًا في عام 2009.
وأوضح مصطفى ماء العينين، المتحدث باسم اللجنة، أن الخليل اختطفته المخابرات الجزائرية بالتعاون مع البوليساريو بسبب إدانته المتكررة للانتهاكات والفساد. وأكد أن صمت المجتمع الدولي حول هذه القضية المستمرة منذ 15 عامًا يبرز القمع الوحشي للأصوات المعارضة، ويؤكد المسؤولية المباشرة للجزائر في حماية الأشخاص الموجودين على أراضيها.
وشددت “CIRAC” على أن هذه الممارسات تعد انتهاكًا صارخًا للاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، والتي تعد الجزائر طرفًا فيها. وأكدت المنظمة أن الصمت المطبق على هذه القضايا يعزز الإفلات من العقاب ويرسل رسالة تهديد إلى أي شخص يفكر في التعبير عن رأيه.
التعليقات مغلقة.