وقعت انفجارات ضخمة في حارة حريك بالضاحية الجنوبية لبيروت عصر اليوم الأحد، في غارة إسرائيلية أعلن الجيش الإسرائيلي أنها استهدفت “عنصراً بارزاً” في حزب الله، فيما أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بأن المستهدف هو أبو علي الطبطبائي، الرجل الثاني في الحزب.
هز دوي انفجار ضخم منطقة حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت ظهر اليوم الأحد، حيث استهدفت غارة إسرائيلية شقة سكنية في شارع العريد بالمنطقة. وقد تزامن الانفجار مع تحليق للطائرات الإسرائيلية فوق المنطقة، فيما هرعت سيارات الإسعاف إلى موقع الحادث .
وأعلن الجيش الإسرائيلي مسؤوليتَه عن الهجوم عبر موقع “إكس”، مشيراً إلى أنه “هاجم بشكل موجه وبالدقة عنصراً بارزاً لحزب الله في بيروت” . ولم يصدر أي إنذار مسبق من قبل الجيش الإسرائيلي قبل عملية القصف، مما يشير إلى طبيعة عمليات الاغتيال المستهدفة .
هوية المستهدف
بحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية، ومن بينها صحيفة “يديعوت أحرونوت” والقناة 14 العبرية، فإن الهدف من الهجوم هو أبو علي الطبطبائي، الذي يُوصف بأنه الرجل الثاني في هيكل قيادة حزب الله . والطبطبائي شخصية غامضة وبارزة في الحزب، وقد تم تصنيفه كإرهابي دولي عام 2016 من قبل الولايات المتحدة . وتشير التقارير إلى أنه قائد عسكري رئيسي في حزب الله، سبق له أن قاد قواته في سوريا واليمن .
هذه الغارة تأتي في إطار تصعيد متزايد على الخطوط بين إسرائيل وحزب الله. فقد جدّد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في مستهل الاجتماع الأسبوعي لحكومته اليوم الأحد، تعهده بمواصلة ضرب حزب الله في لبنان وحركة حماس في قطاع غزة .
وقال نتنياهو: “الجيش ضرب هذا الأسبوع أهدافاً في لبنان، وسنواصل العمل دون تردد لمنع حزب الله من ترسيخ قدرته على تهديدنا” . وخلال الأسبوع الماضي، كثّف الجيش الإسرائيلي ضرباته على أهداف في لبنان، معلناً قصف منصات إطلاق صواريخ ومخازن أسلحة تابعة لحزب الله .
مع اقتراب مرور عام على وقف إطلاق النار الذي أنهى حرباً استمرت عاماً بين إسرائيل وحزب الله، تتواصل الغارات الإسرائيلية، خاصة على جنوب لبنان. وتقول إسرائيل إنها تستهدف محاولات الحزب إعادة بناء قدراته العسكرية . كما أبقت إسرائيل قواتها في خمس نقاط حدودية، يطالبها لبنان بالانسحاب منها .
يُذكر أن حزب الله خاض حرباً مع إسرائيل العام الماضي، انتهت بوقف لإطلاق النار في نوفمبر 2024، لكن التوترات لم تنتهِ تماماً . وقد شهدت الأشهر الماضية سلسلة من الضربات الإسرائيلية في جنوب لبنان ومنطقة البقاع، وكذلك في الضاحية الجنوبية لبيروت .

التعليقات مغلقة.