إسرائيل تقصف مواقع لـ”حزب الله” في البقاع وشمال لبنان بدعوى استهداف معسكرات تدريب ومنشآت لصناعة الصواريخ الدقيقة
أعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان رسمي صدر صباح الخميس، أنه نفّذ سلسلة من الغارات الجوية على مواقع تابعة لحزب الله اللبناني في كلٍّ من منطقة البقاع وشمال لبنان، بدعوى استهداف معسكرات تدريب ومنشآت لإنتاج صواريخ دقيقة يستخدمها الحزب في عملياته العسكرية.
وأوضح البيان أن الغارات جرى تنفيذها “باستخدام طائرات من سلاح الجو الإسرائيلي، وبناءً على معلومات استخباراتية دقيقة وفرتها شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان)”، مشيراً إلى أن الأهداف شملت “معسكراً لتدريب عناصر حزب الله على تنفيذ عمليات مسلحة ضد إسرائيل، حيث تمّ رصد مسلحين من التنظيم أثناء وجودهم في المكان”.
وأضاف البيان أن “المعسكر المستهدف كان يُستخدم لتدريب وتأهيل مقاتلين على استخدام أنواع مختلفة من الأسلحة وتنفيذ مهام ميدانية تشمل تدريبات على إطلاق النار والتخطيط العملياتي”، مبرزاً أن “الهدف من الغارات هو الحد من قدرات حزب الله العملياتية ومنع تطوير منظومات الصواريخ الدقيقة التي تهدد أمن إسرائيل”.
كما أشار الجيش الإسرائيلي إلى أنه استهدف بنية تحتية عسكرية أخرى في موقع يُستخدم لإنتاج صواريخ دقيقة تابعة للحزب في منطقة البقاع، بالإضافة إلى موقع عسكري في منطقة شربين شمال لبنان.
من جهتها، ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن الهجمات “تأتي في إطار عملية أوسع تستهدف البنية التحتية العسكرية لحزب الله في العمق اللبناني”، فيما أفادت القناة 14 الإسرائيلية بأن سلاح الجو ينفذ “هجوماً واسع النطاق ضد الصناعات العسكرية لقوة رضوان التابعة لحزب الله في سهل البقاع”.
بدورها، نقلت القناة 12 الإسرائيلية أن الغارات “تركزت على مواقع يُعتقد أنها تُستخدم لتطوير وإنتاج الأسلحة الاستراتيجية”.
في المقابل، لم يصدر عن حزب الله أو السلطات اللبنانية أي تعليق رسمي فوري بشأن الغارات أو الخسائر المحتملة، فيما تشير تقديرات أولية إلى أن الهجمات الإسرائيلية تمثل تصعيداً جديداً في المواجهة بين الجانبين، خاصة بعد أسابيع من التوتر على الحدود الجنوبية للبنان وتبادل القصف بين الطرفين.
ويأتي هذا الهجوم في سياق تصاعد المواجهة الإسرائيلية-اللبنانية، حيث تحاول إسرائيل، بحسب محللين عسكريين، توجيه ضربات استباقية لإضعاف القدرات العسكرية لحزب الله، في حين يصرّ الحزب على أن “أي استهداف للأراضي اللبنانية سيقابل بردّ مناسب في الزمان والمكان المناسبين”، وفق تصريحاته السابقة.

التعليقات مغلقة.