أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

إقليم الخميسات :غياب مستعجلات بسيدي علال البحراوي يضع المرضى أمام تحديات صحية خطيرة

لبنى المعلوم

تعاني ساكنة جماعة سيدي علال البحراوي من وضع صحي مقلق في ظل غياب مصلحة للمستعجلات قادرة على الاستجابة للحالات الطبية الطارئة، ما يضطر المرضى وذويهم إلى التنقل بشكل مستعجل نحو مدينة تيفلت بحثاً عن إسعافات أولية أو مواد حيوية كالأوكسجين وأدوية مرضى السكري، وعلى رأسها الأنسولين.
وأفادت معطيات متطابقة من عين المكان أن عدداً من الحالات الاستعجالية، خاصة المرتبطة بالأمراض المزمنة أو ضيق التنفس، تجد نفسها في مواجهة سباق حقيقي مع الزمن، حيث يصبح نقل المرضى إلى خارج الجماعة الخيار الوحيد المتاح، رغم ما يشكله ذلك من مخاطر صحية جسيمة في الحالات الحرجة.
ولا يتوقف الإشكال عند حدود التنقل نحو تيفلت، إذ إن الساكنة هناك تعاني بدورها من ضعف واضح في التجهيزات الصحية والموارد البشرية داخل مستشفى القرب، إلى جانب محدودية الخدمات المقدمة، في ظل وضع يصفه متتبعون بغياب النجاعة في تحمل المسؤولية عن ضمان الحد الأدنى من شروط التكفل بالحالات الاستعجالية.
هذا الواقع يضع الساكنة أمام وضع صحي هش، حيث يتحول الحق في العلاج الاستعجالي إلى معاناة يومية مرتبطة بالنقل والانتظار ونقص الوسائل. وتزداد خطورة الوضع بالنسبة لكبار السن ومرضى الأمراض المزمنة، الذين يحتاجون إلى تدخل فوري لا يحتمل التأجيل.
إن الوضع القائم بسيدي علال البحراوي يفرض بشكل عاجل توفير خدمة إسعاف فعّالة وإحداث مصلحة حقيقية للمستعجلات داخل الجماعة، تُمكّن من التكفل الأولي بالحالات الخطيرة بدل ترك المرضى تحت رحمة المسافة والزمن. كما أن مستشفى القرب بمدينة تيفلت، الذي يُفترض أن يشكل نقطة ارتكاز صحية للمنطقة، يعيش واقعاً صعباً من حيث التجهيزات والموارد، في صورة لا تعكس الحد الأدنى من شروط الاستقبال اللائق والتكفل السريع بالمرضى.
أمام هذا الوضع، لم يعد الأمر يحتمل التأجيل أو الحلول الترقيعية، بل يستدعي تدخلاً واضحاً لتأمين خدمات المستعجلات وتقريبها من المواطنين، وضمان توفر الوسائل الضرورية للتكفل بالحالات الحرجة، حفاظاً على الحق في الحياة وسلامة الساكنة.

التعليقات مغلقة.