أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

ارتفاع تكلفة المستلزمات المدرسية في المدارس الخاصة يثقل كاهل الأسر المغربية ويثير الجدل

أصوات من الرباط

أصوات من الرباط

مع بداية كل موسم دراسي، يبرز نقاش واسع حول لوازم المدرسة التي تفرضها المؤسسات التعليمية الخاصة في المغرب، حيث تتضمن لائحة الأدوات المطلوب شراؤها مواد أغلبها غالية الثمن، وتصل أحيانًا إلى طلب حاجيات غير ضرورية مثل المناديل الورقية، والأوراق الصحية، وقطع الصابون، بالإضافة إلى مستلزمات خاصة بالمستويات الابتدائية مثل المراتب والوسائد والأغطية.

لا يقتصر الأمر على تحديد أنواع الكتب والأدوات ذات الجودة العالية والأسعار المرتفعة، بل يمتد أيضًا إلى إلزام الأسر بشراء عدد من القطع من كل نوع، خاصة أوراق النسخ من فئة A4، والغراء بأنواعه، والأقلام المخصوصة للسبورة، مما يفرض أعباء مالية إضافية على الأسر.

ويثير هذا النهج استياء فئة واسعة من الأهالي، التي ترى أن هذه المطالب تتعدى حاجاتها البيداغوجية، وتثقل كاهلها وسط ظروف معيشية صعبة، حيث يجد أولياء الأمور أنفسهم مجبرين على دفع مبالغ إضافية قد لا تكون ضرورية، إلى جانب مصاريف التسجيل، والتأمين، والدراسة.

وفي هذا الصدد، أكد مصطفى صائن، رئيس الفيدرالية الوطنية لجمعيات آباء وأولياء التلاميذ، أن الفيدرالية تدعو إلى وضع لائحة موحدة تتضمن الحد الأدنى من المستلزمات الضرورية، تراعي القدرة الشرائية للأسر وتحد من الطفرات السعرية، خاصة مع ارتفاع أسعار الكتب المستوردة.

وأضاف أن بعض المدارس تتجاهل هذه المطالب، وتستمر في التضخيم والتفخيم في الطلبات، مستغلة غياب جمعيات لآباء التلاميذ داخل العديد من المؤسسات، الأمر الذي يضطر الأسر إلى الالتزام بقوائم طويلة تتضمن أدوات غالية وعلامات تجارية مكلفة، تزيد أعباءها المالية.

من جانبه، قال محمد الحنصالي، رئيس رابطة التعليم الخاص، إن المؤسسات تلتزم بالقوانين التي تضمن حرية الأسر في اختيار المستلزمات من مصادر متنوعة، موضحًا أن مسؤولية توفير المستلزمات الخاصة بالأولاد تبقى من صميم واجبات الأسر، ولاتعكس بأي حال من الأحوال تضييقًا على خيارات الأهالي.

وفي النهاية، يبقى النقاش مفتوحًا حول ضرورة تنظيم لوائح الأدوات بشكل يراعى مصلحة الأسر ويحد من التجاوزات، إذ أن التوازن بين جودة التعليم وتكاليفه يظل هو الهدف الأسمى لضمان استقرار العملية التعليمية واستدامتها.

التعليقات مغلقة.