الاستقطاب إلى القرار… أين موقع شباب الأحرار؟
الأحرار واختبار تمكين الشباب في صنع القرار
يتجدد النقاش داخل الأوساط السياسية حول مدى قدرة حزب التجمع الوطني للأحرار على ترجمة شعاراته المرتبطة بتشجيع الكفاءات الشابة إلى مواقع فعلية في صناعة القرار، في ظل بروز أسماء جديدة تطمح إلى لعب أدوار قيادية داخل هياكله التنظيمية.
في هذا السياق، يبرز اسم شيماء المباركي القادري كأحد الوجوه الشابة التي تحاول إثبات حضورها داخل الحزب، خاصة على مستوى جهة الرباط سلا، حيث تشهد الساحة الحزبية دينامية متزايدة وتنافسًا ملحوظًا بين مختلف الطاقات الصاعدة.
وتعكس هذه الحالة نموذجًا أوسع لطموحات جيل جديد من الشباب الحزبي، الذي لم يعد يكتفي بالأدوار الرمزية، بل يسعى إلى المشاركة الفعلية في اتخاذ القرار، سواء داخل تنظيمات الشبيبة أو عبر الترشح للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
غير أن هذا الطموح يصطدم، بحسب متتبعين، بإكراهات مرتبطة ببنية التنظيم الحزبي وآليات منح المسؤوليات، ما يطرح تساؤلات حول مدى استعداد الحزب لفتح المجال أمام وجوه جديدة، ومنحها الثقة اللازمة لتحمل المسؤولية.
ويؤكد مراقبون أن الرهان الحقيقي لم يعد في استقطاب الشباب فقط، بل في إدماجهم داخل دوائر التأثير، بما يعزز تجديد النخب السياسية ويقوي الثقة في المؤسسات، خصوصًا لدى فئة الشباب.
ويبقى اختبار المرحلة المقبلة، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، مؤشرًا حاسمًا على مدى التزام الحزب بخطابه حول تمكين الكفاءات الشابة، وتحويله إلى ممارسات ملموسة على أرض الواقع.

التعليقات مغلقة.