أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

اعتقال احتياطي لمغربي في فرنسا بعد محاولة خنق طليقته أمام أطفالهما

جلريدة أصوات

قررت محكمة مونتوبان الابتدائية، في جنوب غرب فرنسا، الإبقاء على مواطن مغربي يبلغ من العمر 42 عاماً رهن الاعتقال الاحتياطي، وذلك بعد متابعته بتهمة محاولة خنق طليقته أمام أنظار أطفالهما الأربعة. ويأتي القرار في إطار تدابير حماية الضحايا إلى حين موعد المحاكمة المحدد في 16 يناير 2026.

وفقاً لمعطيات الملف القضائي، تعود وقائع الحادث إلى الثالث من ديسمبر الجاري بمدينة غريزول، حيث اندلع خلاف حاد داخل المنزل العائلي تطور إلى اعتداء جسدي خطير. حاول المتهم خنق أم أطفاله، فيما كان أبناؤهما الأربعة – الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و17 سنة – يُشاهدون المشهد. واضطر أحد الأطفال إلى التدخل جسدياً وهو يحمل سكينا لإجبار والده على التوقف عن الاعتداء، في مشهد صادم أثار استياء الرأي العام المحلي.

مثل المتهم، الذي يحمل الجنسية المغربية، أمام المحكمة يوم الثلاثاء الماضي. وخلال الجلسة، شددت محامية الطرف المدني على الخطورة البالغة للأفعال المرتكبة، مؤكدة أن الأطفال يعيشون تحت ضغط نفسي كبير جراء هذه الأحداث.

من جانبها، وصفت النيابة العامة المتهم بأنه يمارس العنف الأسري بشكل متكرر، وكشفت عن امتلاكه سجلاً قضائياً يضم ثماني إدانات سابقة. كما أبرزت النيابة أنه عاد للإقامة في بيت الزوجية بعد خروجه من السجن في قضية سابقة، مما يزيد من الخطر على الضحايا.

في دفاعه، حاول المتهم التقليل من خطورة الأفعال، مُتذرعاً بصعوبات مالية وفقدانه فرصة متابعة تكوين مهني بسبب توقيفه. إلا أن المحكمة رفضت هذه المبررات، واعتبرت أن خطر تكرار العنف قائم وحقيقي، مما يستدعي إبقاءه رهن الاعتقال لحين البت في القضية.

على الرغم من أن هذه الواقعة وقعت في فرنسا، إلا أنها تثير تساؤلات أوسع حول التحديات المرتبطة بالعنف الأسري، لا سيما في سياقات تشمل أفراداً من جنسيات مختلفة.

في المغرب، تسلط تقارير منظمات حقوق الإنسان الضوء على الإصلاحات القانونية الجارية لمكافحة العنف ضد النساء. وتوصي منظمة “هيومن رايتس ووتش” بضرورة توسيع تعريف العنف الأسري ليشمل أشكالاً أوسع من العلاقات، وتحديد واجبات الشرطة والنيابة العامة بشكل أوضح في مثل هذه القضايا، وتعزيز خدمات الدعم والحماية للناجيات. كما أظهرت إحصائيات عراقية حديثة أن العنف ضد النساء يشكل النسبة الأكبر من حالات العنف الأسري المسجلة.

من جهة أخرى، تُظهر قضايا مماثلة في دول أخرى التعقيدات التي قد تواجهها العدالة. ففي قضية وقعت بالقرب من مونبلييه بفرنسا، تم تبرئة رجل مغربي آخر كان متابعاً في قضية عنف أسري، بعد أن سحبت الزوجة شكواها وأعربت المحكمة عن وجود “شك” في ثبوت التهم. هذا التباين في النتائج القضائية يُبرز أهمية جمع الأدلة القوية والتنسيق بين الأجهزة المعنية لضمان حماية فعالة للضحايا.

التعليقات مغلقة.