أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الاتحاد الأوروبي يضغط على “ميتا” و”آبل” لتفكيك احتكار الذكاء الاصطناعي

جريدة أصوات

كثّف الاتحاد الأوروبي ضغوطه التنظيمية على شركتي ميتا وآبل، على خلفية اتهامات تتعلق باحتكار خدمات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، في خطوة تعكس سعي بروكسل لإعادة تشكيل قواعد المنافسة الرقمية داخل السوق الأوروبية.

وتأتي هذه التحركات في ظل تنامي المخاوف الأوروبية من أن تؤدي سيطرة الشركات الكبرى على البنية التحتية للهواتف الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي إلى خنق المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي الناشئ. ويرى مسؤولون أوروبيون أن دمج خدمات الذكاء الاصطناعي بشكل حصري داخل أنظمة تشغيل أو منصات مملوكة لهذه الشركات قد يمنحها أفضلية غير عادلة على حساب الشركات الناشئة والمطورين المستقلين.

وبحسب التوجهات التنظيمية المطروحة، يسعى الاتحاد إلى ضمان إتاحة الوصول العادل إلى التقنيات الأساسية، ومنع الممارسات التي قد تُقيّد حرية الاختيار أمام المستخدمين أو تفرض تطبيقات وخدمات بعينها بشكل افتراضي.

وتشير التقديرات إلى أن المفوضية الأوروبية قد تلجأ إلى تفعيل أدوات قانونية صارمة، من بينها فرض غرامات مالية كبيرة، أو إلزام الشركتين بتعديل سياساتهما التشغيلية، وربما تفكيك بعض الأنشطة إذا ثبت الإخلال بقواعد المنافسة.

ويستند هذا التحرك إلى الإطار القانوني الجديد للأسواق الرقمية، الذي يمنح بروكسل صلاحيات أوسع لمراقبة ما يُعرف بـ”حراس البوابة” الرقميين، وهم الشركات التي تملك نفوذاً واسعاً على الوصول إلى المستخدمين والأسواق.

ويُنظر إلى هذه المواجهة باعتبارها اختباراً حقيقياً لقدرة أوروبا على ضبط إيقاع سباق الذكاء الاصطناعي عالمياً، في وقت تتسارع فيه الاستثمارات والابتكارات في هذا المجال. كما تعكس التوتر المتزايد بين الرغبة في دعم الابتكار التكنولوجي، والحاجة إلى ضمان بيئة تنافسية عادلة.

وفي حال مضت بروكسل قدماً في إجراءاتها، فقد يشهد السوق الأوروبي إعادة توزيع للأدوار بين الشركات الكبرى والناشئة، ما قد يفتح المجال أمام نماذج أعمال أكثر تنوعاً، ويعزز حماية المستهلك وحرية الاختيار الرقمي.

بهذا التحرك، يؤكد الاتحاد الأوروبي عزمه على ألا يتحول الذكاء الاصطناعي إلى ساحة احتكار جديدة، بل إلى مجال مفتوح للتنافس والابتكار ضمن قواعد شفافة وعادلة.

التعليقات مغلقة.