البحث يتواصل في جريمة قتل طبيبة بفاس… والسلطات تنتظر نتائج التشريح لاتخاذ الإجراءات القانونية
جريدة أصوات
أصوات من الرباط
على خلفية جريمة مروعة هزت الرأي العام المحلي والوطني، يواصل فريق البحث والتحري تتبع خيوط الواقعة التي استهدفت طبيبة بمستشفى الغساني بفاس، توفيت بمنزلها وأُجري تشريح لجثتها أمس، في إطار البحث الذي تجريه المصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن فاس، بهدف تحديد أسباب الوفاة، وسط أنباء تتداول عن ظروف وأسباب غامضة محاطة بالجريمة.
ووفقاً للمصادر الرسمية، من المرتقب أن يُعد الطبيب الشرعي تقريراً مفصلاً يتضمن نتائج التشريح التي ستُعرض على الوكيل العام لدى محكمة استئنافية فاس بداية الأسبوع المقبل، تمهيداً لاتخاذ التدابير القانونية اللازمة، بما في ذلك احتمال توقيف الزوج المشتبه في تورطه في قتل زوجته، التي تُعد أمًا لثلاثة أطفال تتراوح أعمارهم بين 3 و12 سنة.
وفيما نفت المصادر بشكل قاطع المزاعم التي تناولت تعرض جثة الضحية للتشويه أو التقطيع أو بتر الأعضاء، أكدت أن جثمانها أظهر علامات عنف واعتداءات ظاهرة، حيث تم العثور على إصابات واضحة بعد معاينتها من طرف الطبيب الشرعي، الأمر الذي يدعم فرضية تورط العنف والاعتداء.
وتُشير المعطيات الأولية إلى أن الضحية قُتلت داخل منزلها بفاس، ومن ثم نُقلت على متن سيارة إلى مدينة تازة، حيث دفنها أقاربها، فيما تتواصل التحقيقات لتحديد الظروف الدقيقة للجريمة، خاصة مع وجود أنباء عن شبهات تتعلق بعلاقة غير شرعية بين أحد أفراد الأمن الصحي وشقيق الزوج الفار، الذي اتهمه أحد أفراد عائلة المشتبه فيه باتهامه بإقامة علاقة مع الضحية، وهو ما ينفيه زملاؤها الذين أكدوا على نزاهتها وطيبة أخلاقها وإخلاصها في عملها.
وتُثير هذه الجريمة موجة من الاستنكار والغضب في أوساط المهنيين ووسائل الإعلام، لما تُنذر به من تداعيات على القطاع الصحي، وتبرز الحاجة إلى تعزيز التدابير الأمنية والتواصل المجتمعي لمواجهة الظواهر السلبية، في حين تظل النيابة العامة والشرطة في انتظار نتائج التشريح النهائي لاتخاذ القرارات القانونية المناسبة.

التعليقات مغلقة.