أعلن الجيش الفرنسي، اليوم الخميس 05 مارس 2026، عن منح الطائرات الأمريكية ترخيصاً رسمياً لاستخدام بعض قواعده العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، وذلك في ظل المواجهة العسكرية الجارية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. وأوضحت متحدثة باسم هيئة الأركان العامة الفرنسية أن هذا القرار يندرج في إطار العلاقات الاستراتيجية مع واشنطن، مؤكدة أنه تم السماح مؤقتاً بوجود المقاتلات الأمريكية في القواعد الفرنسية بالمنطقة للمساهمة في حماية الشركاء الخليجيين.
وعلاوة على ذلك، يأتي هذا التطور الميداني بعد يومين من إعلان الرئيس إيمانويل ماكرون عن نشر وسائل عسكرية ضخمة غربي البحر الأبيض المتوسط، شملت تحريك حاملة الطائرات “شارل ديغول” والقطع البحرية والجوية المرافقة لها. وبناءً على ذلك، تلتزم باريس منذ اندلاع الحرب واتساع رقعة الرد الإيراني بموقف وصفه ماكرون بـ “الدفاعي الصرف”، يهدف أساساً إلى الوفاء بالاتفاقات الدفاعية المبرمة مع دول خليجية تعرضت لهجمات بالصواريخ والمسيّرات خلال الأيام القليلة الماضية.
ومن جهة أخرى، يرى مراقبون أن فتح القواعد الفرنسية يمثل تحولاً تنسيقياً هاماً لتعزيز التواجد العسكري الغربي في مواجهة التهديدات الإقليمية المتزايدة. وخلصت هيئة الأركان الفرنسية إلى أن هذه التحركات تهدف بالدرجة الأولى إلى ضمان أمن الملاحة واستقرار الحلفاء، مع الحفاظ على القوة الرادعة للقطع البحرية والجوية الفرنسية المرابطة في المنطقة لمنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة شاملة غير منضبطة.

التعليقات مغلقة.