احتضنت قاعة الأطلس بمدينة الخميسات، يوم الأحد فاتح نونبر 2026، ندوة وطنية حول موضوع «دور منظومة التربية والتكوين في ترسيخ قيم المواطنة والثوابت الدستورية للمملكة»، وذلك في إطار الاحتفاء بالذكرى الأولى لعيد الوحدة، بمبادرة مشتركة بين المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالخميسات والجبهة الوطنية للشباب من أجل الصحراء المغربية.
وهدفت هذه الندوة إلى فتح نقاش فكري وتربوي حول الدور الاستراتيجي لمنظومة التربية والتكوين في تنشئة الأجيال على قيم المواطنة المسؤولة، وتعزيز روح الانتماء الوطني، وترسيخ التشبث بالثوابت الدستورية للمملكة، إلى جانب صيانة الهوية الوطنية بمختلف مكوناتها وروافدها.
وعرفت أشغال اللقاء، الذي سيره الأستاذ محسن بالهواري، المنسق الإقليمي للجبهة الوطنية للشباب المغربي من أجل الصحراء المغربية بالخميسات، مشاركة نخبة من الأساتذة والباحثين والفاعلين الأكاديميين، الذين قدموا مداخلات علمية وفكرية تناولت مختلف أبعاد الموضوع.
وشارك في تأطير الندوة كل من الأستاذ خالد زروال، المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل بالخميسات؛ والدكتور مصطفى بوحموط، مدير المركز المغربي للعدالة الانتقالية ودراسة التقارير الدولية؛ والدكتور عاصم منادي إدريسي، عن جامعة محمد الخامس بالرباط؛ والدكتور عبد الرحمن قدراوي، دكتور في الإعلام والتواصل وخريج المعهد العالي للإعلام والاتصال؛ والدكتور سعيد بلفقيه، عن جامعة محمد الأول بوجدة؛ إضافة إلى الدكتور إبراهيم أونزارك، الباحث في قضايا التراث والحكامة والتنمية.
وشكلت المداخلات مناسبة لتبادل الرؤى والخبرات بشأن سبل الارتقاء بأدوار المؤسسات التعليمية والتكوينية في صيانة الهوية الوطنية، وترسيخ قيم التسامح والتعايش والتضامن، وتنمية الحس المدني لدى الناشئة، بما يعزز مكانة المدرسة باعتبارها فضاء لإنتاج المعرفة وبناء شخصية المواطن الواعي والمسؤول، المعتز بانتمائه الوطني والمتشبث بثوابت الأمة ومقدساتها.
واختتمت أشغال الندوة بتلاوة برقية الولاء والإخلاص المرفوعة إلى السدة العالية بالله، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، تعبيراً عن مشاعر الوفاء والتعلق بأهداب العرش العلوي المجيد، وتجديداً للولاء والإخلاص والتشبث بثوابت الأمة ومقدساتها.

التعليقات مغلقة.