أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

تحذير طبي.. نقص فيتامين D شتاءً يهدد صحة الجسم

"جريدة أصوات"

مع حلول فصل الشتاء وتراجع ساعات التعرض لأشعة الشمس يتزايد خطر انخفاض مستويات فيتامين D في الجسم وهو ما قد ينعكس على صحة العظام ووظائف الجهاز المناعي والغدد الصماء فضلا عن دوره في تنظيم عمليات التمثيل الغذائي وفق تحذيرات طبية من تداعيات نقص هذا الفيتامين.

وفي هذا السياق أوضحت الدكتورة أولغا فاسيوتكوفا أخصائية الغدد الصماء، أن انخفاض مستويات فيتامين D خلال فصل الشتاء قد يؤثر في توازن عدد من الوظائف الحيوية، ويرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بهشاشة العظام وبعض الاضطرابات المناعية والاستقلابية.

وأشارت الطبيبة إلى أن قلة التعرض لأشعة الشمس تقلل قدرة الجلد على إنتاج هذا الفيتامين الذي يخضع لتحولات حيوية في الكبد والكليتين قبل وصوله إلى شكله النشط المعروف باسم الكالسيتريول. ويتفاعل هذا المركب مع مستقبلات موجودة في أعضاء وأنسجة مختلفة من بينها العظام والعضلات والغدد الصماء والجهازان المناعي والعصبي.

 

ويؤثر نقص فيتامين D بشكل مباشر على قدرة الجسم على امتصاص الكالسيوم من الأمعاء الأمر الذي قد يؤدي إلى ضعف كثافة العظام وارتفاع خطر الإصابة بالهشاشة والكسور خصوصا لدى الفئات الأكثر عرضة لهذه المشكلات.

ولا تقتصر تداعيات النقص على صحة العظام إذ أشارت فاسيوتكوفا إلى ملاحظات بشأن ارتباط انخفاض مستويات الفيتامين بأمراض الغدة الدرقية المناعية الذاتية ولاسيما التهاب الغدة الدرقية المناعي الذاتي المزمن المصحوب بقصور وظيفتها.

كما يلعب فيتامين D دورا في تنظيم حساسية الأنسجة للأنسولين وإنتاجه ما يجعله من العناصر التي تحظى باهتمام طبي لدى المصابين بداء السكري من النوع الثاني والأشخاص الموجودين في مرحلة ما قبل السكري فضلا عن الفئات المعرضة لخطر الإصابة بالمرض.

ورغم هذه التأثيرات المحتملة أوضحت الطبيبة أن انخفاض مستويات الفيتامين لا يستدعي بالضرورة إجراء تغييرات موسمية في العلاجات الطبية مؤكدة أهمية تحديد مستوى النقص أولاً قبل اتخاذ أي قرار بشأن التعويض أو تعديل الجرعات.

 

وفي ما يتعلق بالمصادر الغذائية لفتت المتخصصة إلى أن الاعتماد على الطعام وحده قد لا يكون كافيا لتغطية احتياجات الجسم، نظرا إلى محدودية الأطعمة الغنية بفيتامين D والتي تشمل الأسماك الدهنية مثل السلمون والرنجة والسردين والتونة إضافة إلى البيض والجبن وكبد البقر.

ولتحديد مستوى الفيتامين بدقة يعتمد تحليل الدم الخاص بقياس تركيز 25-هيدروكسي فيتامين D وهو المؤشر المستخدم لتقييم مخزون الجسم منه.

ووفق النطاقات المرجعية الواردة في التصريحات الطبية، يتراوح المستوى بين 30 و50 نانوغراما لكل مليلتر فيما تشير المستويات الأقل من 20 نانوغراما إلى وجود نقص.

وبخصوص التعويض ذكرت الطبيبة أن الجرعات الوقائية للبالغين تتراوح عادة بين 1500 و2000 وحدة دولية يوميا من فيتامين D3 المعروف باسم الكوليكالسيفيرول مع إمكانية تعديل الجرعة وفق الحالة الصحية ونتائج التحاليل وتوجيهات الطبيب.

 

كما قد يحتاج بعض الأشخاص خصوصا كبار السن ومن يعانون من زيادة الوزن، إلى جرعات مختلفة قد تصل وفق التقييم الطبي المذكور إلى 5000 وحدة دولية يوميا.

وبين تراجع التعرض للشمس وصعوبة الحصول على الاحتياجات الكافية من الغذاء، يظل الانتباه إلى مستويات فيتامين D خلال فصل الشتاء أمرا مهما مع ضرورة تجنب تناول الجرعات المرتفعة عشوائيا لأن الإفراط في المكملات قد يؤدي إلى ارتفاع الكالسيوم في الدم ومضاعفات صحية ما يجعل الفحص الطبي والاستشارة المتخصصة أساسا لأي خطة للتعويض.

التعليقات مغلقة.