أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الشاي الساخن بين الفوائد الصحية ومخاطر الحرارة المرتفعة

"جريدة أصوات"

يعد الشاي من أكثر المشروبات استهلاكا في العالم ويحتل مكانة خاصة في العادات اليومية لدى ملايين الأشخاص لا سيما في وجبة الإفطار وفي أوقات الاستراحة.

وعلى الرغم من شهرته بفوائده الصحية فإن الدراسات الحديثة تشير إلى أن طريقة تناوله قد تكون عاملا حاسما في تحديد أثره الحقيقي على الجسم وخصوصا من حيث درجة حرارته وتركيزه.

فمن جهة يحتوي الشاي على مركبات نباتية نافعة أبرزها الكاتيكين وهي من مضادات الأكسدة التي يعتقد أن لها دورا في دعم صحة القلب والأوعية الدموية والمساهمة في الحد من الإجهاد التأكسدي داخل الجسم.

 

كما أن الشاي يمد الجسم بقدر معتدل من الكافيين وهو ما يمنح شعورا باليقظة ويساعد على تحسين التركيز والانتباه لدى كثير من الأشخاص في بداية يومهم.

لكن من جهة أخرى تحذر المعطيات الطبية من شرب الشاي وهو شديد السخونة إذ إن تناول السوائل التي تتجاوز حرارتها نحو 60 درجة مئوية قد يسبب تهيجا متكررا لبطانة المريء ويؤدي مع الوقت إلى أضرار في الأنسجة الحساسة.

ولا تكمن الإشكالية في الشاي نفسه بل في الحرارة المرتفعة التي يتعرض لها الجهاز الهضمي بشكل مباشر ومتكرر وهو ما يجعل الانتظار لبضع دقائق قبل الشرب خطوة بسيطة لكنها مهمة.

كما أن تركيز الشاي يؤثر بدوره في مدى الاستفادة منه فالإفراط في قوة التحضير قد لا يكون مناسبا للجميع خاصة لمن يعانون من حساسية المعدة أو من تأثير الكافيين.

لذلك فإن الفائدة الصحية للشاي تتحقق بشكل أفضل عندما يحضّر ويشرب باعتدال بعيدا عن المبالغة في الحرارة أو التركيز أو إضافة السكر.

وخلاصة القول إن الشاي يبقى مشروبا ذا قيمة غذائية وصحية لكن الاستفادة منه على نحو آمن تتطلب وعيا بطريقة تناوله. فالمعطيات المتاحة لا تدعو إلى التخلي عنه وإنما إلى شربه دافئا لا ساخنا جدا ومعتدلا لا مركزا بشكل مفرط حتى يجمع بين المتعة والفائدة بأكبر قدر ممكن.

التعليقات مغلقة.