أكدت روسيا تمسكها بالتسوية السياسية لقضية الصحراء المغربية، معلنة دعمها تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية «المينورسو»، في وقت أبقت فيه موقفها النهائي من مشروع قرار مجلس الأمن الدولي المرتقب بشأن القضية رهيناً باستكمال المشاورات والمفاوضات بين أعضاء المجلس.
وأوضحت وزارة الخارجية الروسية، في جواب عن أسئلة وسائل الإعلام خلال اجتماع المتحدثة الرسمية باسم الوزارة، ماريا زاخاروفا، مع المشاركين في منتدى الإعلام الروسي الإفريقي المنعقد يوم 27 أكتوبر الجاري، أن موسكو ستحدد موقفها النهائي من مشروع القرار المتعلق بتمديد ولاية البعثة الأممية بعد انتهاء المفاوضات بشأنه، مؤكدة في المقابل دعمها تمديد هذه الولاية.
وبخصوص مبادرة الحكم الذاتي المغربية، التي برزت في النقاشات المرتبطة بتسوية النزاع عقب صدور قرار مجلس الأمن رقم 2797 لسنة 2025، رحبت موسكو باستئناف الحوار بين الأطراف المعنية، بمشاركة الدول المجاورة وتحت إشراف الأمم المتحدة، معربة عن دعمها للمساعي الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي نهائي ومقبول للطرفين.
وفي هذا الإطار، شددت الخارجية الروسية على أهمية دور المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا، في مواصلة الحوار وتقريب وجهات النظر، مع التأكيد على ضرورة مراعاة مصالح الأطراف المعنية.
ولم تعلن روسيا، في موقفها الأخير، عن تأييد صريح لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، كما لم تحسم موقفها بشأن اعتماد المبادرة أساساً للتسوية النهائية، مكتفية بالتأكيد على ضرورة مواصلة المفاوضات وعدم استباق نتائجها.
وأكدت موسكو أن موقفها من النزاع يظل قائماً على ضرورة اعتماد الوسائل السياسية، استناداً إلى قرارات مجلس الأمن ذات الصلة ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، بهدف التوصل إلى حل دائم وعادل.
كما أعربت عن استعدادها لبذل أقصى الجهود الممكنة لتيسير تنفيذ أي اتفاق يتوصل إليه الطرفان، مشيرة إلى أن المرحلة الحالية لا تسمح باستباق نتائج المفاوضات أو إصدار تقييم نهائي بشأن المبادرات المطروحة.
ويأتي الموقف الروسي في سياق استمرار المشاورات داخل مجلس الأمن الدولي بشأن مشروع القرار المرتبط بولاية بعثة «المينورسو»، بما يجعل موقف موسكو النهائي من الصيغة المرتقبة مرتبطاً بمآل المفاوضات بين أعضاء المجلس.

التعليقات مغلقة.